فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 9788

كثرت في هذه الأيام بيع النجش وهو الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها سمي بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع أحيانا فيشتركان في الإثم وقد يقع ذلك بغير علمه فيختص ذلك بالناجش وقد يختص به البائع وحده كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغر غيره ممن يريد شراءها قال ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش +رواه البخاري ومسلم+ قال ابن أبي أوفى رضي الله عنه الناجش آكل ربا خائن وقال البخاري رحمه الله النجش هو خداع باطل لا يصح عباد الله وما أكثر ما يقع النجش في معارض السيارات أو أماكن الحراج حين يتفق بعض الناس مع صديقه أو صاحبه ليرفع في ثمن سيارته وهو لا يريد شراءها حقيقة وإنما ليرفع ثمنها على المشترين فيقعان في الحرام ويبيعان دينهما بعرض من الدنيا زائل ومن البيوع المحرمة كذلك بيع الغرر وهو كل بيع احتوى على جهاله أو تضمن مخاطرة أو قمارا فقد نهى الشارع الحكيم عنه ومنع منه حفظا لحقوق الناس وصيانة لأموالهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر قال الإمام النووي رحمه الله النهي عن بيع الغرر +رواه مسلم وغيره+ أصل عظيم من أصول البيوع ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق العبد المملوك الشارد والمعدوم والمجهول ومالا يقدر على تسليمه ومالا يتم ملك البائع عليه وكبيع السمك في الماء واللبن في الضرع والحمل في بطن أمه ونظائر ذلك وكل هذا بيع باطل لا يجوز لأنه غرر من غير حاجة ومن صور الغرر في البيوع عباد الله أن يذهب الإنسان إلى محلات بيع التقسيط فيتفق معهم على شراء سيارة أو أجهزة أو نحو ذلك وهي ليست عندهم ثم يتعاقدون ويدفع لهم عربونا أو قسطا من الثمن ثم يذهب صاحب المحل ويشتري السلعة من مكان آخر ويحضرها للمشتري وقد يقع أحيانا أن يذهب المشتري إلى بنك من البنوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت