فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 9788

وعليها معاقب قال بعض الحكماء شر المال ما لزمك إثم مكسبه وحرمت أجر إنفاقه فاتقوا الله عباد الله وعليكم باكتساب الأموال من الأوجه المباحة وتوقي الطرق المحرمة فإن ذلك من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين البقرة نفعني وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي النبي الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون والتزموا العمل بطاعة الله ومرضاته وعليكم عباد الله باكتساب الأموال من أوجهها المباحة التي شرعها الله عز وجل وأذن فيها واحذروا من اكتسابه من طرق محرمة أو مشتبهة فإن الله تعالى ما حرم شيئا إلا وأغنى عنه بمباح من جنسه ليكون عونا على طاعته وحاجزا عن مخالفته كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما أمر الله بشيء إلا وأعان عليه ولا نهى عن شيء إلا وأغنى عنه وإن مما يؤسف له أيها المؤمنون أن البعض من الناس لا يتحاشون عن اكتساب المال من أي طريق لاح لهم أو أي سبيل عرض لهم فربما تعاملوا بالربا والغش والخداع وأخذ الرشاوي غير مبالين باغتصاب مال الغير أو حقه ويتحيلون على الاستيلاء على الأموال العامة أو الخاصة بأشكال مختلفة وصور متعددة بلا خوف من الله ولا حياء من عباد الله وهذا مصداق لما جاء في الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ أمن حلال أم من حرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت