فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعليها معاقب قال بعض الحكماء شر المال ما لزمك إثم مكسبه وحرمت أجر إنفاقه فاتقوا الله عباد الله وعليكم باكتساب الأموال من الأوجه المباحة وتوقي الطرق المحرمة فإن ذلك من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين البقرة نفعني وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي النبي الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون والتزموا العمل بطاعة الله ومرضاته وعليكم عباد الله باكتساب الأموال من أوجهها المباحة التي شرعها الله عز وجل وأذن فيها واحذروا من اكتسابه من طرق محرمة أو مشتبهة فإن الله تعالى ما حرم شيئا إلا وأغنى عنه بمباح من جنسه ليكون عونا على طاعته وحاجزا عن مخالفته كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما أمر الله بشيء إلا وأعان عليه ولا نهى عن شيء إلا وأغنى عنه وإن مما يؤسف له أيها المؤمنون أن البعض من الناس لا يتحاشون عن اكتساب المال من أي طريق لاح لهم أو أي سبيل عرض لهم فربما تعاملوا بالربا والغش والخداع وأخذ الرشاوي غير مبالين باغتصاب مال الغير أو حقه ويتحيلون على الاستيلاء على الأموال العامة أو الخاصة بأشكال مختلفة وصور متعددة بلا خوف من الله ولا حياء من عباد الله وهذا مصداق لما جاء في الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ أمن حلال أم من حرام