فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 9788

الأمور رضا ربه ورفع الدرجات وتكفير السيئات وحصول البركة له في ماله وولده وأعماله وليعلم العبد أنه مسؤول يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وإن من أهم الأمور في الدين الورع والكف عن المحرمات والبعد عن الشبهات وطلب الحلال والأكل منه والبعد عن المال الحرام اكتسابا وأكلا يقول سبحانه يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون البقرة وقال سبحانه {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا المؤمنون ويقول سبحانه } ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل البقرة من ويقول صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا واعلموا عباد الله أن أكل الحلال ينور القلب ويرققه ويجلب الخشية من الله والخشوع لعظمته وجلاله وينشط الجوارح للعبادة والطاعة ويزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة وهو سبب في قبول الأعمال الصالحة واستجابة الدعاء كما قال صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة فكان رضي الله عنه مستجاب الدعوة وأما أكل الحرام فصاحبه على الضد من جميع هذه الفضائل فأكل الحرام يقسي القلب وتستولي بسببه الغفلة ويقيد الجوارح عن الطاعات ويثبط عن أعمال الخير كما أن أكل الحرام يمنع من استجابة الدعاء كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال سبحانه {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم البقرة ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك إن الأموال المحرمة يا عباد الله مستخبثة الأصول ممحوقة المحصول إن صرفها صاحبها في بر لم يؤجر وإن صرفها لمدح لم يشكر ثم هو لأوزارها متحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت