فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 9788

باهتمام كبير فقد ورد في تسع وخمسين آية قرآنية مشيرة إلى أهميته وطهارته وفائدته باعتباره نعمة كبرى أنعم الله بها على مخلوقاته تدعوك الآيات إلى تأمل الماء حين ينزل مطرا في تناسق عجيب ومشهد مهيب تدعوك إلى رؤية حبات المطر تتابع وقطراته تتساقط عبرة للقلب ومتعة للنظر ومجالا رحبا للتأمل قال تعالى {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار النور صور لمشاهد السحاب الثلاث يولد أولا بخارا رقيقا ثم يدفعه الريح ثم يجتمع هذا السحاب بعضه إلى بعض فإذا هو ركام أشبه بالآكام والجبال ثم يولد المطر في هذا السحاب وينزل البرد من جبال السحاب فسبحان الله أعظم الخالقين الذي يقول } وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون المؤمنون أي أنزلناه من السماء ماء بحكمة وتدبير فلا ننزله كثيرا فيغرق ويفسد ولا ضئيلا فيكون الجدب والفناء ولا في غير أوانه فيذهب بددا بلا فائدة بل ننزله بقدر وحكمة فينتفع الناس ببعضه ويسكن الله بعضه الآخر بقدرته في الأرض عذبا وملحا ملحا في البحار وعذبا في باطن الأرض من آيات وفي مجرى الأنهار انظر إلى البحر الذي تتلاطم فيه الأمواج وتسبح في جوفه عوالم من الكائنات تأمل سعته وعمقه وترامي أطرافه وما فيه من آيات ليتعرى أمام هوله غرور القوة والعلم وتستقيم الفطرة إلى ربها وتتجه إلى بارئها قال تعالى ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص الشورى - آيات أخرى حاضرة جلية في كتاب الكون المفتوح يقرؤها كل إنسان ها هي ذي السفن التي تمخر عباب البحار وتقطع المسافات بالأثقال تجري حاملة نعم الله وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت