فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 9788

وهي على ثقلها وضخامتها وإرتفاعها كالأعلام تجري على سطح الماء لا تغرق بالقاع من الذي أنشأ البحر المتلاطم ذا الأمواج وجعله للسفن الضخام خير فجاج من الذي هيأ جوفه للحياة وميزه عن سائر المياه إنه الله بعنايته وكلاءته ورحمته إنها آية لا مرية في عظمتها وخلق لا جدال في صنع الله له وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها فاطر ومن حكمة الله أن ترى هنا ماء عذبا وهناك مالحا تحقيقا لمصالح العباد وفي موقع آخر ماء أودع الله فيه ميزة ليكون طعاما وشفاء بل جعله خير ماء على وجه الأرض إنه ماء زمزم ينهل من معينه أمم شتى وأجيال متعاقبة وهو نبع لا ينضب وآية لا تذهب فارتبط الإعجاز والإبداع بأعظم بقعة وأقدس بناء فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم أخرجه الطبراني وكانت عائشة رضي الله عنها تحمل من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب ويصبه على المرضى ويسقيهم رواه الترمذي ويقول من حديث جابر رضي الله عنه ماء زمزم لما شرب له رواه ابن ماجة وأحمد قال ابن القيم رحمه الله تعالى ماء زمزم سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمنا وأنفسها عند الناس وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل ثم يقول وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة واستشفينا به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله للماء سيرة حافلة بالأحداث فيها العظة والاعتبار فقد كان بأمر الله معجزة وكان رحمة وكان عذابا معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان في سفر فقل الماء فقال اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال حي على الطهور المبارك والبركة من الله يقول الراوي فلقد رأيت الماء ينبع من بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت