فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلحافا وإن باتوا لا يجدون من الدنيا ما يطعمون لو شاءوا لكانوا من ذوي الثروة والغناء صلى عليك الله يا علم الهدى وأنت تربط على بطنك الحجرين من شدة الجوع والإعياء ولو سألت ربك لأحال لك الصفا ذهبا وأنى لك أن تسأل هذا وأنت القائل اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا والقوت ما يسد الرمق عند أهل اللغة وأبو هريرة رضي الله عنه يقول عنك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير كان غنى النفس هو مفهوم الغنى الحق عندك وكذلك أورثت أصحابك ولقد خرجت والمؤمنون معك بعد ثلاث سنوات من الحصار الإقتصادي الذي فرضته قريش عليكم في الأرزاق والمناكح وأنتم أصلب عودا وأشد على المبدأ الحق ثباتا وإن أكل المسلمون ورق الشجر وإن كان أحدهم ليضع كما تضع الشاة ماله خلط لكنه الإيمان والصبر واليقين تندك له الصخور الراسيات وتستجيب له القلوب وإن لم تتخلص بعد من حمأة الجاهلية ولم يسلم أصحابها مع محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجل لقد تنادى قوم مشركون بنقض الصحيفة الآثمة الظالمة وكانت ترد بين الفينة والأخرى الإبل محملة بالأرزاق من المحسنين إلى حيث يحصر المسلمون فأنهي الحصار وأنزلت الصحيفة وانتصر الحق وخسر المبطلون في هذا اللون من الحصار على المسلمين وكذلك يرزق صاحب التقوى من حيث لا يحتسب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وكذلك تفلس وسيلة الحصار في الرزق التي عمدت إليها قريش في شعب ابي طالب قبل ما يزيد على ألف وأربعمائة سنة وفي ذلك درس وعبرة ألا فلنتق الله جميعا في طلب أرزاقنا اتقوا الله وأجملوا في الطلب ولنثق بما عند الله لنا } ورزق ربك خير وأبقى ولنشكر الرازق على ما حبانا {كلوا من رزق ربكم واشكروا له ولنثق بالخلف بعد الإنفاق } وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى نفعني الله