فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 9788

إلحافا وإن باتوا لا يجدون من الدنيا ما يطعمون لو شاءوا لكانوا من ذوي الثروة والغناء صلى عليك الله يا علم الهدى وأنت تربط على بطنك الحجرين من شدة الجوع والإعياء ولو سألت ربك لأحال لك الصفا ذهبا وأنى لك أن تسأل هذا وأنت القائل اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا والقوت ما يسد الرمق عند أهل اللغة وأبو هريرة رضي الله عنه يقول عنك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير كان غنى النفس هو مفهوم الغنى الحق عندك وكذلك أورثت أصحابك ولقد خرجت والمؤمنون معك بعد ثلاث سنوات من الحصار الإقتصادي الذي فرضته قريش عليكم في الأرزاق والمناكح وأنتم أصلب عودا وأشد على المبدأ الحق ثباتا وإن أكل المسلمون ورق الشجر وإن كان أحدهم ليضع كما تضع الشاة ماله خلط لكنه الإيمان والصبر واليقين تندك له الصخور الراسيات وتستجيب له القلوب وإن لم تتخلص بعد من حمأة الجاهلية ولم يسلم أصحابها مع محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجل لقد تنادى قوم مشركون بنقض الصحيفة الآثمة الظالمة وكانت ترد بين الفينة والأخرى الإبل محملة بالأرزاق من المحسنين إلى حيث يحصر المسلمون فأنهي الحصار وأنزلت الصحيفة وانتصر الحق وخسر المبطلون في هذا اللون من الحصار على المسلمين وكذلك يرزق صاحب التقوى من حيث لا يحتسب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وكذلك تفلس وسيلة الحصار في الرزق التي عمدت إليها قريش في شعب ابي طالب قبل ما يزيد على ألف وأربعمائة سنة وفي ذلك درس وعبرة ألا فلنتق الله جميعا في طلب أرزاقنا اتقوا الله وأجملوا في الطلب ولنثق بما عند الله لنا } ورزق ربك خير وأبقى ولنشكر الرازق على ما حبانا {كلوا من رزق ربكم واشكروا له ولنثق بالخلف بعد الإنفاق } وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى نفعني الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت