فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 9788

عليكم وإليكم نموذجا عمليا قال عون بن عبد الله بن عتبة كنت أصحب الأغنياء فما كان أحد أكثر هما مني كنت أرى دابة خيرا من دابتي وثوبا خيرا من ثوبي فلما سمعت هذا الحديث صحبت الفقراء فاسترحت كذا جاء في رواية عن رزين أيها المسلمون هذه المفاهيم الشرعية وأمثالها ينبغي أن يتذكرها المسلمون دائما وأبدا وهم يطلبون الرزق فتريحهم من العناء وتصلهم بالأخرى وحين تختل هذه المفاهيم وتنسى هذه القيم يصاب الناس بأدواء الدنيا المهلكة فتسود المنافسة والشحناء ويسري الحسد والبغضاء وتتحقق خشية المصطفى صلى الله عليه وسلم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم أو يكون الرزق داعيا للكبر والخيلاء والعلو والفساد وينسى هذا المسكين أن الرزق لا يعني الرضا وإنما هو فتنة وامتحان للمعطى وفي نموذج قارون عبرة وذكرى {قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون إلى قوله تعالى } تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين عباد الله كما ينتج عن هذه المفاهيم الخاطئة في طلب الرزق الغفلة عن ذكر الله والله يقول {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون أو عن الصلاة والله يقول } فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون أما بيع الذمم وضياع الدين بسبب الدنيا والمداهنة في بيان الحق ضمانا لحصول العيش وتوفر الرزق فذلك الذي توعد الله عليه بالويل {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون وأصحابه لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } إن الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت