فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 9788

إن وجدت النية الصادقة الصالحة لهذه الأعمال حتى يتقوى بها على طاعته سبحانه واكتسبها على ما رسمته شريعة الله فقصد الزواج عفة الفرج وغض البصر وبالولد تكثير أمة محمد وعبيد الرحمن فهذا السعي النافع والعمل المثمر وإن خلا عمله مما تقدم فالمسلم وغيره سواء والإنسان والبهائم في الهدف سواء لأن الكل يطلب الشبع عن الجوع والري عن الظمأ وهكذا حينما يصدق الإنسان في معاملاته ويحفظ أماناته من أجل الإنسانية وتثبيت السمعة لم ينفعه ذلك في الآخرة وخير ما يبتغي به المرء الكسب الحلال من عمل بيده أو تجاره ملتمسا أوضح طريق مشروع لاكتساب المال قال صلى الله عليه وسلم يأتي زمان على أمتي لا يبالي فيه المرء من أين اكتسب المال من حلال أم من حرام وهذا لا شك أنه ذم لمن يصاحبه الجشع وعدم المبالاة لاكتساب المال من أي طريق كان قال صلى الله عليه وسلم في فضل الاكتساب ما أكل أحد طعاما قط خير من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه الصلاة والسلام كان يأكل من عمل يده رواه البخاري وابن ماجة ولفظه قال ما اكتسب ابن آدم كسبا أطيب من عمل يده وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة وقال صلى الله عليه وسلم لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه وسئل عليه الصلاة والسلام أي الكسب أطيب قال عمل الرجل بيده وكل كسب مبرور... فالإسلام أيها المسلمون دين عمل دين قوة ونشاط دين فضائل وأخلاق ولقد خاب وخسر من رمى الإسلام بالخمول والكسل وأنه يؤخر عن العمل وأن صاحبه يركن إلى العجز والخور والجبن والبخل التي هي شر الصفات ولقد كان الرسول الكريم يتعوذ منهن صباحا ومساء أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال فكيف يظن بالإسلام إذا شوهد بعض الخمول في أهله ظن السوء وهذا كلام رسول الله وهو التعوذ من العجز والكسل فهما مصدر كل شر ومانعا كل خير فالعاجز الكسول منقطع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت