فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن وجدت النية الصادقة الصالحة لهذه الأعمال حتى يتقوى بها على طاعته سبحانه واكتسبها على ما رسمته شريعة الله فقصد الزواج عفة الفرج وغض البصر وبالولد تكثير أمة محمد وعبيد الرحمن فهذا السعي النافع والعمل المثمر وإن خلا عمله مما تقدم فالمسلم وغيره سواء والإنسان والبهائم في الهدف سواء لأن الكل يطلب الشبع عن الجوع والري عن الظمأ وهكذا حينما يصدق الإنسان في معاملاته ويحفظ أماناته من أجل الإنسانية وتثبيت السمعة لم ينفعه ذلك في الآخرة وخير ما يبتغي به المرء الكسب الحلال من عمل بيده أو تجاره ملتمسا أوضح طريق مشروع لاكتساب المال قال صلى الله عليه وسلم يأتي زمان على أمتي لا يبالي فيه المرء من أين اكتسب المال من حلال أم من حرام وهذا لا شك أنه ذم لمن يصاحبه الجشع وعدم المبالاة لاكتساب المال من أي طريق كان قال صلى الله عليه وسلم في فضل الاكتساب ما أكل أحد طعاما قط خير من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه الصلاة والسلام كان يأكل من عمل يده رواه البخاري وابن ماجة ولفظه قال ما اكتسب ابن آدم كسبا أطيب من عمل يده وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة وقال صلى الله عليه وسلم لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه وسئل عليه الصلاة والسلام أي الكسب أطيب قال عمل الرجل بيده وكل كسب مبرور... فالإسلام أيها المسلمون دين عمل دين قوة ونشاط دين فضائل وأخلاق ولقد خاب وخسر من رمى الإسلام بالخمول والكسل وأنه يؤخر عن العمل وأن صاحبه يركن إلى العجز والخور والجبن والبخل التي هي شر الصفات ولقد كان الرسول الكريم يتعوذ منهن صباحا ومساء أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال فكيف يظن بالإسلام إذا شوهد بعض الخمول في أهله ظن السوء وهذا كلام رسول الله وهو التعوذ من العجز والكسل فهما مصدر كل شر ومانعا كل خير فالعاجز الكسول منقطع عن