فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي أحل البيع وحرم الربا وغفر لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى أحمده على إحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه جعل في الحلال الغنية عن الحرام ووعد من اتقاه أن يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على الكسب الحلال وحذر من الكسب الحرام فقال من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به فصلى الله على هذا النبي الناصح الأمين وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله واحذروا من دخول الربا في معاملاتكم واختلاطه بأموالكم فإن أكل الربا وتعاطيه من أكبر الكبائر عند الله وقد توعد الله المرابي بالنار وآذنه بحرب من الله ورسوله قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ولقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ما ظهر الربا والزنا في قوم إلا ظهر فيهم الفقر والأمراض المستعصية وظلم السلطان والربا يهلك الأموال ويمحق البركات قال تعالى } يمحق الله الربا ويربي الصدقات عباد الله لقد شدد الله الوعيد على آكل الربا وجعل آكله من أفحش الخبائث وأكبر الكبائر وبين عقوبة المرابي في الدنيا والآخرة وأخبر أنه محارب له ولرسوله فعقوبة الربا في الدنيا أنه يمحق بركة المال ويعرضه للتلف والزوال حتى يصبح صاحبه من أفقر الناس وكم تسمعون من تلف الأموال العظيمة بالحريق والغرق والفيضان فيصبح أهلها فقراء بين الناس وإن بقيت هذه الأموال الربوية بأيدي أصحابها فهي ممحوقة البركة لا ينتفعون منها بشيء وإنما يقاسون أتعابها ويتحملون حسابها ويصلون عذابها المرابي مبغض عند الله وعند خلقه لأنه يأخذ