فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 9788

النجس القذر يتأذى من نتن ريحه كل من قرب منه أو مر عليه لقد انتشرت اليوم بين الناس معاملات ربوية صريحة فعلى المسلم أن يحذر منها ولا يغتر بمن يتعاطاها فمن المعاملات الربوية قلب الدين على المعسر إذا حل الدين عليه ولم يستطع الوفاء قال له صاحب الدين إما أن تسدد وإما أن أزيد المبلغ الذي في ذمتك وأمدد الأجل وكلما تأخر الوفاء زاد الدين في ذمة المعسر وهذا هو ربا الجاهلية الذي قال الله فيه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين إلى قوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ومن المعاملات الربوية القرض بالفائدة بأن يقرضه مبلغا من المال على أن يرد عليه هذا المبلغ مع زيادة مئوية محددة وكذلك إذا اشترط المقرض نفعا من المقترض كسكنى داره أو ركوب سيارته أو أن يهدي إليه هدية أو أي نفع قال صلى الله عليه وسلم كل قرض جر نفعا فهو ربا وقد أجمع العلماء على معناه ومن المعاملات الربوية ما يجري في البنوك من الإيداع بالقائدة وهي الودائع الثابتة إلى أجل يتصرف فيها البنك إلى تمام الأجل ويدفع لصاحبها فائدة ثابتة بنسبة معينة في المائة كعشرة أو خمسة بالمائة ونحو ذلك ومن المعاملات الربوية بيع العينة وهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل على شخص ثم يرجع ويشتريها منه بثمن حال أقل من الثمن المؤجل فهذه معاملة ربوية جعلت السلعة فيها حيلة وستارة فقط ومن المعاملات الربوية ما يجري في صرف النقود بعضها ببعض مع عدم التقابض في المجلس فلا يجوز للمتصارفين أن يتفرقا قبل أن يقبض كل منهما كامل ماله على الآخر ومن ذلك بيع الحلي من الذهب أو الفضة بدراهم ورقية ثم يحصل التفرق قبل قبض كل من الطرفين ماله على الآخر وغير هذه الصور من المعاملات الربوية الكثيرة فعلى المسلم أن يبتعد عن الربا بجميع صوره ولا يغتر بمن لا يبالي وعليه أن يسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت