فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 9788

والهدايا التي تدفع لمن بيده عمل هي المحرمة كالطبيب وسائر العمال فإنها تحمل الطبيب على أن ينصح لمن أهدى إليه ويصرف له الدواء الجيد وعكس ذلك يغفل عنه ويحول بينه وبين الدواء وكذا سائر الأعمال قال صلى الله عليه وسلم هدايا العمال سحت ما هذا إلا لسير المسلمين على طريقة التعاون والتكاتف وأن يحب أحدهم ما يحبه لنفسه وهذه من أقوى دعامات المجتمع الإسلامي وأركانه وقواعده وكثيرا ما يأتي في خطاب القرآن إضافة ما لبعض المسلمين للآخر اعتبارا منه أن المسلمين يد واحدة وتماسكهم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها قال تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم فاعتبرها أموالا للعقلاء مع أنها أموال السفهاء لحفظوها كما حفظوا أموالهم الخاصة قال تعالى } ولا تقتلوا أنفسكم ناهيا للمسلمين أن يقتل بعضهم بعضا فجعلهم كالنفس الواحدة فيا لها من تعاليم سامية وتشريعات عالية لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لعجزت ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فاتقوا الله أيها المسلمون وجنبوا أنفسكم عن الحرام ونزهوا بطونكم وشرابكم ولباسكم عن الحرام حتى يبارك الله في صحتكم وفي ذريتكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم نعم المال الصالح للرجل الصالح الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت