فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله جعل في الحلال غنية عن الحرام وأحل البيع وحرم الربا وأمر بطلب الرزق من الوجوه المباحة وإنفاقه في وجوه الخير أحمده على نعمه الظاهرة والباطنة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أبان به المحجة وأقام به الحجة على جميع الخلق فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى في جميع أعمالكم وتصرفاتكم {إن الله كان عليكم رقيبا أيها المسلمون إننا في زمان طغى فيه طلب المال وحب الدنيا فصرف ذلك كثيرا من الناس عن الآخرة حتى أضاعوا الواجبات وارتكبوا المحرمات وجهلوا أمر دينهم صارت الدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم لها يسعون ومن أجلها يتعادون ويتقاطعون } ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين. ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم عباد الله إن طلب الرزق والسعي لتحصيل المال أمر محمود ومأمور به شرعا إذا روعيت فيه الضوابط الشرعية وأقيم على الموازين المرعية بأن يكون من الوجوه المباحة والمكاسب الطيبة وقد وسع الله لعباده أبواب الرزق المباح ونهاهم عن الأبواب المحرمة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وأكل المال بالباطل يشمل كل المكاسب المحرمة كالربا والسرقة والرشوة والغش في البيع والغبن الفاحش والغصب ونقص المكاييل والموازين ومن ذلك نقص أكياس الأطعمة والسكر وصناديق الشاي والخضار بحيث يبيعها على أنها وافية وعلى شد بلادها وهو قد أخذ منها ونقصها نقصا لا يشعر به المشتري لأنه قد وثق به ومن ذلك رفع القيمة على المشتري الذي لا يعرف أثمان السلع ومن ذلك النجش المحرم وهو أن يوم السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد إغلاءها على المشتري وقد