فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 9788

يكون شريكا للبائع ومن ذلك التغرير بالجالب بحيث يتفق أهل السوق أو أهل الصنف على أن يسوم السلعة المطلوبة واحد منهم ولا يزيدون عليه حتى يبيعها صاحبها برخص ويكونون شركاء فيها ومن ذلك التغرير بالجهات الحكومية والشركات وأصحاب الأعمال عندما ترسل تلك الجهات مندوبا لتأمين بعض المشتريات فيتفق ذلك المندوب مع بعض أصحاب المحلات التجارية على أن يشتري منه بسعر ويكتب في البيان سعرا أكثر منه ويوقع معه صاحب المحل ليأخذ المندوب الزيادة وقد يشاركه فيها صاحب المحل فيكون قد أخذ مالا حراما أو باع دينه بدنيا غيره كل هذا يا عباد الله من أكل أموال الناس بالباطل فهو داخل في هذا النهي الرباني يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ومن خالف هذا النهي فأخذ مالا بطريق باطل فقد عصى الله وعرض نفسه للعقوبة العاجلة والآجلة عباد الله ولا يجوز للمسلم أن يشتغل بطلب المال عن أداء ما أوجب الله عليه في وقته المحدد كالصلوات الخمس والجمعة قال الله تعالى {يا أيها الذي آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين وقد أثنى الله على الذين يقبلون على الصلوات في أوقاتها ولا يشتغلون عنها بتجارة ولا بيع ووعدهم بجزيل الثواب قال تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت