فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من يشاء بغير حساب نداءات إلهية وتوجيهات ربانية لأهل الإيمان ليجمعوا بين الحسنيين طلب الرزق في أوقاته وأداء العبادة في أوقاتها لينالوا سعادة الدنيا والآخرة وتهديد ووعيد لمن أخل بهذا النظام وصرف كل وقته في طلب الحطام وترك ما أوجب الله عليه ولم يرد إلا الحياة الدنيا وستفوته الدنيا والآخرة ويكون من الخاسرين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في المكاسب الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وأطيعوه تسعدوا وتفلحوا في دنياكم وآخرتكم واعلموا أنه مطلوب من المسلم إذا جمع المال من وجه حلال أن ينفق منه في وجوه الخير النفقات الواجبة والنفقات المستحبة قال الله تعالى {يا أيها الذين أمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة وقال تعالى } وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين. ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون وقد ذم الله الذين يجمعون ويوعون ويبخلون ولا ينفقون قال تعالى {كلا أنها لظى. نزاعة للشوى. تدعوا من أدبر وتولى. وجمع فأوعى وقال تعالى } والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله أي لا يخرجون زكاتها {فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون فالمال ليس مقصودا لذاته وإنما يجعل وسيلة يستعان به على فعل الخير والتقرب إلى الله بإنفاقه في طاعته وفي سبيله } مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا