فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 9788

بأرض فيها الربا فاش فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا... وأما بعد أداء الحقوق فلا بأس بقبول المنافع بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية أما بعد فالمسألة الخامسة من مسائل الدين المسارعة إلى قضاء الدين إذا حان وقته وعدم التساهل في ذلك ألا وإن كثيرا من الناس يتساهل في هذه القضية سواء في تعامله مع الأفراد أو مع المؤسسات الحكومية أو المؤسسات التجارية وأصبحنا نرى ونسمع عن كثير من الكفلاء أنهم اضطروا إلى السداد حين أخل المستدينون بما عليهم عباد الله لقد ورد الوعيد الشديد فيمن أخذ أموال الناس وهو عازم على عدم الأداء وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام ومن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله والعياذ بالله سادسا يستحب للمستدين أن يرد الدين بأفضل منه في الكيف أو في العدد إذا كان تبرعا منه بدون شرط سابق كأن تستلف ألفا ثم ترده ألفا ونصف تبرعا وتفضلا منك أو تقترض حيوانا أو مركوبا فترد أحسن منها من جنسها وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم إن من خياركم أحاسنكم قضاء سابعا إذا حان الأجل ولم يسدد المستدين ما عليه وأراد صاحب الحق أن يطالب بحقه فعليه أن يحسن الطلب والاستقضاء فلا يعنف ولا يشهر ولا يلح ولكن بالتي هي أحسن وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر هلا أمرته بحسن الاستقضاء أي بالحسن في طلب حقه ثم إن كان معسرا فأمامك أيها المقرض ثلاثة خيارات الأول منها أن تعفو عنه وتسقط الدين الذي لك كله وهذا أعلاها وأفضلها ومن فعل ذلك ابتغاء مرضات الله تجاوز الله عنه ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن قبلكم تاجر يداين الناس إن رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه الخيار الثاني أن تسامحه في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت