فهرس الكتاب

الصفحة 3773 من 9788

مع الخلق فمنعوهم المعروف حتى الدين والإعارة فإذا أتاك أخوك المسلم في طلب دين وكان عندك فضل مال وزيادة عما يجب عليك لنفسك ولم تعول فأقرض أخاك ولا تبخل به يكن لك أجرا إذا احتسبت الأجر ويكن لك ذكرا حسنا في دنياك وبعد موتك ثانيا ينبغي للإنسان ألا يستدين إلا إذا احتاج لأنها حقوق الناس يتحملها في ذمته ولا يدري هل يستطيع قضاءها أم لا ورحم الله الإمام أحمد كان في الأسفار يسقي للناس ويحمل الأحمال ويؤجر نفسه حتى لا يحتاج إلى الدين وسرقت ثيابه بمكة فاختبأ في غار فوجده بعض أصحابه بعد ثلاثة أيام فأراد أن يرمي له بثوب يستر به عورته فقال أحمد لا آخذ منك شيئا هبة ولا دينا ولكن أكتب لك أحاديث بأجرة فرضي صاحبه بذلك وهذا مثل عظيم في ترك الدين مع إمكان الاستغناء عنه فإذا احتاج إليه فلا بأس به ثالثا إذا أسلفت أخاك فلا يجوز أن تشترط قضاءه بأكثر منه لأن اشتراط الزيادة في قضاء الدين ربا محض سواء سمي ربا أم فائدة أم غير ذلك رابعا جاء في الحديث كل قرض جر نفعا فهو ربا وثبت عن أربعة الصحابة الفتوى بمقتضاه ومعنى الحديث أنك إذا أقرضت شخصا فلا يحل لك أن تقبل منه هدية أو منفعة كأن يوصلك على سيارته أو يحمل لك متاعك أو يقدم لك خدمة إلا بعد قضاء الدين فإن قبلت منه شيئا من ذلك كان ربا وينبغي أن يعلم أن هذه المنافع تكون ربا في حالتين الحالة الأولى إذا اشترطها المقرض اشتراطا صريحا كأن يقول أقرضك لكن بشرط أن تعيرني سيارتك أو تسهل معاملتي في الدائرة الفلانية ونحو ذلك الحالة الثانية ألا يشترطها اشتراطا صريحا ولكنه ينوي بذلك القرض حصول هذه الخدمات ويتطلع إليها ويلمح بها ونحو ذلك والقاعدة إذا كان سبب تلك المنافع هو القرض كانت ربا أما إذا كانت عادة سابقة على القرض وليس للقرض فيها سبب من قريب أو بعيد في حصولها فلا بأس أخرج البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري أنه قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي إنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت