فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مع الخلق فمنعوهم المعروف حتى الدين والإعارة فإذا أتاك أخوك المسلم في طلب دين وكان عندك فضل مال وزيادة عما يجب عليك لنفسك ولم تعول فأقرض أخاك ولا تبخل به يكن لك أجرا إذا احتسبت الأجر ويكن لك ذكرا حسنا في دنياك وبعد موتك ثانيا ينبغي للإنسان ألا يستدين إلا إذا احتاج لأنها حقوق الناس يتحملها في ذمته ولا يدري هل يستطيع قضاءها أم لا ورحم الله الإمام أحمد كان في الأسفار يسقي للناس ويحمل الأحمال ويؤجر نفسه حتى لا يحتاج إلى الدين وسرقت ثيابه بمكة فاختبأ في غار فوجده بعض أصحابه بعد ثلاثة أيام فأراد أن يرمي له بثوب يستر به عورته فقال أحمد لا آخذ منك شيئا هبة ولا دينا ولكن أكتب لك أحاديث بأجرة فرضي صاحبه بذلك وهذا مثل عظيم في ترك الدين مع إمكان الاستغناء عنه فإذا احتاج إليه فلا بأس به ثالثا إذا أسلفت أخاك فلا يجوز أن تشترط قضاءه بأكثر منه لأن اشتراط الزيادة في قضاء الدين ربا محض سواء سمي ربا أم فائدة أم غير ذلك رابعا جاء في الحديث كل قرض جر نفعا فهو ربا وثبت عن أربعة الصحابة الفتوى بمقتضاه ومعنى الحديث أنك إذا أقرضت شخصا فلا يحل لك أن تقبل منه هدية أو منفعة كأن يوصلك على سيارته أو يحمل لك متاعك أو يقدم لك خدمة إلا بعد قضاء الدين فإن قبلت منه شيئا من ذلك كان ربا وينبغي أن يعلم أن هذه المنافع تكون ربا في حالتين الحالة الأولى إذا اشترطها المقرض اشتراطا صريحا كأن يقول أقرضك لكن بشرط أن تعيرني سيارتك أو تسهل معاملتي في الدائرة الفلانية ونحو ذلك الحالة الثانية ألا يشترطها اشتراطا صريحا ولكنه ينوي بذلك القرض حصول هذه الخدمات ويتطلع إليها ويلمح بها ونحو ذلك والقاعدة إذا كان سبب تلك المنافع هو القرض كانت ربا أما إذا كانت عادة سابقة على القرض وليس للقرض فيها سبب من قريب أو بعيد في حصولها فلا بأس أخرج البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري أنه قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي إنك