فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 9788

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون آل عمران: } يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله عليكم رقيبا النساء: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب: - أما بعد فإن الناس لا يستغنون في حياتهم عن القرض والمداينة ولذلك شرع الله القرض لعباده غير أنه حد له حدودا لا ينبغي لمسلم أن يتجاوزها وإلا وقع في الإثم وندب إلى أخلاق عالية ينبغي أن يتحلى بها كل مقرض ومقترض ألا وإن كثيرا من الناس قصروا في هذه الأحكام والآداب فأحببت تذكير نفسي وإياكم بها لعلنا أن نكون ممن يستمع القول فيتبع أحسنه أولا فضل القرض إن إقراض المحتاجين من فضائل الأعمال ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن سعى في قضاء حاجة أخيه قضى الله حاجاته ومن فرج كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة رواه ابن ماجة وقد قيل إن القرض أفضل الصدقة لأنه لا يقترض إلا محتاج فالقرض فعل معروف وتفريج للضائقة عن المسلم وقضاء لحاجته وقد ذم الله تعالى قوما فقال } فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون أي أساؤوا مع ربهم فضيعوا حدوده وأساؤوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت