فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 9788

ينفع غيره بخير دل عليه والعجب أن بعض الناس يشفق على أولئك الكفرة فلا يبخل بإعطائهم ما فضل من الثياب والطعام والشراب ويهمل أمر دعوتهم إلى الإسلام وهذا من التناقض بمكان وذلك لأن دعوتهم إلى الإسلام ودخولهم فيه أعظم أجرا وأكثر خيرا له ولخادمه من إعطائه الطعام والشراب والثياب لأن دخولهم في الإسلام حياة لقلوبهم وفي الطعام والشراب والثياب حياة لأبدانهم وحياة القلوب أعظم من حياة الأبدان قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى والناس بحاجة إلى ما جاءت به الرسل أعظم من حاجاتهم إلى الطعام والشراب الأمر الثاني أن بعض تلك العمالة خاصة في قطاع الخادمات من غير المسلمين لا يأتي للخدمة بقصد طلب الرزق فحسب بل قد يكون مجيئها الأساسي من أجل مذهب عقدي تدعو إليه وتنشر مبادئه ومصطلحاته في المحيط الذي تعيش فيه وقد حذر بعض المسلمين الغيورين الذين يعيشون في تلك الدول التي تصدر العمالة إلى هذه البلاد وما جاورها حذر أولئك الناصحون من أن منظمات التنصير تحرص على تزويد مكاتب العمالة في دولهم بخادمات يوظفن لنشر ديانة النصارى وترسيخ مبادئها وعقائدها في الحقل الذي تعمل فيه الأمر الثالث أن بعض الناس يقع في خطأ جسيم ومنكر عظيم وذلك فيما يتعلق بتلك العمالة الكافرة سواء كانوا تحت كفالته أم غير ذلك فهو مع تفريطه في دعوتهم إلى الإسلام قد لوث نفسه بإثم عظيم ذلك لأن خطأه يتعلق بأمر عقيدته وبيان ذلك أن بعض الكفلاء يقوم بتصرفات مع عمالته الكافرة فيها شيء من صور الموالاة لهم فتراه يضاحكهم ويمازحهم بل قد يعطي الدنية في الدين فيتنازل عن بعض ما يوجبه الدين عليه وهاهنا مكمن الخطورة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم فالحذر الحذر من هذا المزلق الخطير الذي تهاون فيه كثير من الناس والبدار البدار إلى استغلال دعوة أولئك كل منا على حسب جهده ووقته وماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت