فهرس الكتاب

الصفحة 3778 من 9788

يبقى أثرها في نفوس أولئك حتى بعد رجوعهم إلى بلادهم قل مثل ذلك في موائد الأعياد التي يحرص بعض الناس مشكورا على دعوة من حولهم من العمالة لمشاركتهم فرحة العيد وسروره وهذه الأمور وإن كان الكثير منا لا يدرك مدى تأثيرها في نفوس أولئك إلا أنك بعد البحث معهم وسؤالهم تسمع منهم ما لم يخطر على بالك من بالغ تأثرهم وغامر سعادتهم في مشاركتهم أهل الحي في أعيادهم وعظيم شكرهم لأولئك القائمين والمنفقين على موائد الإفطار والسحور أحيانا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر الخطبة الثانية معاشر المسلمين وعودا على ذي بدء يقال إن هؤلاء العمالة يختلفون باختلاف دياناتهم فمن كان مسلما فله حق الإسلام من حيث أداء الجمعة والجماعة وما يتبع ذلك من الحقوق اللازمة فمن الظلم أن يكلف بعمل في أثناء وقت الصلاة ويأثم من كلفه إثما عظيما وينبغي على من عرف هذا المنكر من بعض الكفلاء أن يسارع إلى تذكيره وتخويفه بالله من شناعة وقبح صنيعه ذاك أما إذا كانت العمالة كافرة فيقال أولا أفتى كثير من أهل العلم بعدم جواز استقدامهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم أخرجوا المشركين من جزيرة العرب +رواه البخاري+ عن ابن عباس رضي الله عنهما وقوله صلى الله عليه وسلم أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب+أخرجه مسلم + عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ثانيا إذا ابتلي المسلم بهم فإن الأمر في دعوتهم يتأكد في حقه أكثر من غيره فعلى ذلك الكفيل أن يستشعر ثلاثة أمور الأول أن ذمته مشغولة ببقائهم هملا دون دعوة إلى دين الإسلام أو ترغيب فيه وذلك بواسطة مكاتب الجاليات إما ذهابا إليهم أو جلب ما يكون سببا في هدايتهم من كتب ورسائل وأشرطة سمعية ومتابعتهم في ذلك وترغيبهم في ذلك رجاء إسلامهم ذكر هذا تذكيرا لبعض الناس الذين ابتلوا بهؤلاء الكفرة سنين عددا مع هذا كله لم ينفع نفسه بأجر حصله ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت