فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 9788

فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول هذا أهدي لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي له أم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ألا هل بلغت ثلاثا بلى لقد بلغ عليه الصلاة والسلام فو الله لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وإن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن فأنى يستجاب لهؤلاء دعوة وأنى تنزل بهم بركة ومتى يرجى لهم صلاح وهم ذوو جرأة على الله حتى إنهم ليأخذون من الحرام الصراح لا يتوبون ولا هم يذكرون يقول يوسف بن أسباط إن الرجل إذا تعبد قال الشيطان لأعوانه انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعم سوء قال دعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نفسه قال الحافظ الذهبي رحمه الله ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه من حرام ومشربه من حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك لهذا قال بعض السلف لو قمت قيام السارية ما نفعك حتى تعلم ما يدخل بطنك أحلال أم حرام ألا فاتقوا الله رحمكم الله وراقبوا ربكم فرب متخوض في مال الله له النار يوم القيامة ألا يخشى أكلة السحت أن يسحتهم الله بعذاب وقد خاب من افترى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون البقرة هذه هي الرشوة الخطبة الثانية الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد في الآخرة والأولى وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أنوار الحق ومصابيح الدجى والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت