وسلم قال إن صاحبكم محبوس عن الجنة بدينه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ومن الأحاديث الدالة على خطورة الدين وشدته ما رواه أبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد بعد الكبائر التي نهى الله عنها أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاء فهذه الأحاديث العظيمة القاطعة بعظم ذنب من مات وعليه دين كفيلة بردع كل قلب يشم رائحة الإيمان ومحذرة كل التحذير أن يأخذ المسلم مال أخيه لا يريد أداءه روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله وكيف تسمح للإنسان نفسه أن يجحد سلف أخيه أو يماطله في ذلك والمقرض فعل ذلك إحسانا وقربه هل جزاء الإحسان إلا الإحسان الرحمن: يقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جزاء السلف الحمد والأداء رواه النسائي وقال صلى الله عليه وسلم خيار الناس أحسنهم قضاء +متفق عليه+ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي الدائن بأكثر مما استدان منه ويضاعف له الوفاء ويدعو له كما قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كان لي على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني وقال عبد الله بن أبي ربيعة استقرض مني النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه إلي وقال بارك الله تعالى في أهلك ومالك رواه النسائي فهذا هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضاء الدين ولنا فيه أسوة حسنة كما قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر الأحزاب: وأين نحن من ذلكم الرجل الذي قص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف