فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 9788

رابعا: وهو أنه لا يجوز بحال من الأحوال دفع رشوة لأخذ حق الآخرين ، فما توصل به إلى إذهاب حق أو تمشية باطل فحرمته شديدة ، كمن يأتي على سبيل المثال إلى جمعية سكنية يريد التسجيل فيها فلا يجد شاغرا ؛ فيستغل سفر عضو مكتتب منها استحق دفع قسط له ، فيرشي أحدهم كي لا يرسل له إعلاما إلا بوقت متأخر لا يلحق معه التسديد فيذهب حقه في الاكتتاب فيأتي الراشي الملعون فيأخذ بيته وهذا من الحرام المخيف ؛ أما من اضطر إلى دفع الرشوة لأخذ حقه ، وهو لا يُعطاه إلا بالدفع ؛ فهنا يقع الإثم على الآخذ لا على الدافع لأنه لا يستطيع أخذ حقه أو دفع الظلم عنه إلا بما فرضه الظلمة المرتشون الملعونون ؛ فهو عند الله مضطر لم يقصد الحرام ولا له إليه رغبة وهم آثمون ملعونون (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت