وذلك بتصوير الحياة الأسرية الوطيدة وعرضها على أنها هي الأكمل والأفضل وقال آخر لو نهض الشعراء والأدباء بمسؤولياتهم الأدبية لما وقع عالمنا فيما وقع فيه من الويلات والمصائب وأكد ذلك الإخفاق بأن سببه فقدان الشعور بالمسؤولية لدى أولئك الذين يملكون فن الكلمة وهم الكتاب عامة والشعراء خاصة إلى غير ذلك مما جاء في مقالاتهم في هذا الشأن التي ينص مجملها على أن صور الإلتزام الأدبي وإن تعددت وتطورت فلا بد أن تنطلق من فضيلة يتعلق بها هدف إجتماعي الله نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين ممن أراد بها فسادا وإفسادا الخطبة الثانية معاشر المسلمين إذا كان الأدب الإسلامي يتبرأ من أولئك الكتبة والأدب الغربي ينفض ثوبه منهم ويأبى أن ينضموا تحت لوائه وينظر عقلاء أصحابه إلى أولئك النشاز شزرا لخيانتهم أمانة القلم ومسؤولية الكلمة التي يخاطبون بها مجتمعاتهم وبعد هذا كله يطرح سؤال نفسه علينا لزاما وهو أين يصنف أولئك الكتبة وتحت أي أدب ينضمون لعل الجواب الأقرب والأصوب إن شاء الله تعالى أنهم يصنفون من أدباء النفاق أدباء النفاق الذين يأتون هؤلاء بوجه وأولئك بوجه يحاربون الأمن والأمان والعفة والحجاب فإذا فضحوا نكسوا رؤوسهم ثم ما يلبثون حتى يهتبلوا أي فرصة تسنح لهم لبث شبهاتهم وشهواتهم {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال بل خلطوا عملا سيئا بما هو أسوأ ومع ذلك كله لم يعترفوا بذنوبهم بل أصروا عليها واستكبروا استكبارا معاشر المسلمين إن من نعم الله على مجتمعنا هذا حشمة نسائه ولزومهن الحجاب بل إن كثيرا من نسائه لا يقبلن في المساومة على الحجاب صرفا ولا عدلا وهذا من فضل الله عليهن ولذا أصبحت نساء كثير من هذا البلد خاصة ومن كان على شاكلتهن عامة مضرب مثل لأمم الشرق والغرب في الحشمة والحياء والطهر والعفاف الله نسأل أن يحفظ مجتمعنا من شر كل ذي شر ومكيدة