فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 9788

النقلة من العابدات القانتات ومن أذكى الخلق فطرة شهدت مع أم بشر المريسي بمكة عند القاضي فأراد أن يفرق بينهما ليسألهما منفردتين عما شهدتا به استفسارا فاعترضت عليه أم الشافعي وقالت أيها القاضي ليس لك ذلك لأن الله يقول {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى فلم يفرق بينهما تلك نماذج وغيرها كثير تفاخر بها المرأة المسلمة ويعترف بها غير المسلمين وهذا غوستاف لوبون صاحب حضارة العرب يذكر أنه كثر في العهد العباسي في المشرق وفي ظل الأمويين في الأندلس اللواتي اشتهرن بمعارفهن العلمية والأدبية وبعد ذلك من الأدلة على أهمية النساء أيام نضارة حضارة العرب فهل تعيد المرأة المعاصرة تاريخ ومجد أسلافها من المؤمنات العاملات ليس ذلك على الله بعزيز ولا يقف مد الإسلام وفي الأرض مسلم ومسلمة يقولان لا إله إلا الله محمد رسول الله أعوذ بالله } ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا هذه عناية الإسلام بالبنت حتى تغادر البيت معززة مكرمة فأين هذا من الحضارة المزعومة المعاصرة التي ترمي بالبنت في قارعة الطريق لتبحث عن مأوى آخر وتهيم على وجهها في صحراء مهلكة تحيط بها الذئاب من كل جانب ؟ الخطبة الثانية الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وجعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله علم الناس الخير ودعاهم إليه وبين لهم الشر وحذرهم منه اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وعلى الآل والأصحاب والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أيها المسلمون والمسلمات لا تقف عناية الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت