فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 9788

ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة ألبتة فقال رجل من بعض القوم واثنتين يا رسول الله قال واثنتين رواه البخاري يعطي الإسلام المرأة كامل الحرية في اختيار الزوج ولو أكرهت على الزواج من شخص لا ترتضيه فالشارع يجعل الأمر إليها إن شاءت أمضت وإن شاءت فسخت النكاح وحين تكون المرأة أما فإن منزلتها في الإسلام عظيمة وثوابها جزيل ويكفي أن التواضع لها سبب لدخول الجنة كما قال عليه الصلاة والسلام لمن ترك أمه وأراد الغزو ويحك الزم رجلها فثم الجنة رواه ابن ماجة ولأنها تعاني متاعب الحمل وتكابد آلام الوضع ومشقة الرعاية جعل الإسلام بر الأم أكبر والوفاء لها أعظم قال صلى الله عليه وسلم أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك رواه مسلم وقد نشرت الصحف قصة شاب غربي قبل أن يؤوي أمه العجوز في بيته مقابل أن تقوم بخدمته وخدمة زوجته وأولاده وتنظيف بيته وهذا يعتبر كرما من هذا الولد البار بأمه أما المسلم فإنه لا تنقطع صلته بأمه وأبيه حتى بعد الموت بالدعاء والاستغفار لهما وفي الحديث إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم وإلى جانب ذلك كله فقد حافظ الإسلام على المرأة وصانها من عبث العابثين وطمع الطامعين فأراد لها أن تبقى جوهرة مصونة مكنونة لا تمتد إليها يد آثمة أو لسان فاسق بأذى فحرم الإختلاط والسفور والتبرج وألزمها بالحجاب صيانة لعفتها وحفظا لكرامتها المرأة في الإسلام ليست كما يزعمون كما مهملا وطاقة مهدرة ورئة معطلة أسيرة جدران أربعة فلو عاش هؤلاء الإسلام حقيقة وقرؤوا التاريخ لنطق لهم بأجلى بيان وتحدث بأوضح أسلوب عن الأثر العظيم الذي تركته المرأة في زمن أشرق بعصر النبوة والرسالة فقد كانت تهز المهد بيمينها وتهز العالم بشمالها عندما تنشىء قادة ومفكرين وأبطالا ميامين تفخر بهم الأمة كانت المرأة وما زالت لها أثر في التربية والبناء والبطولة والتضحية والرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت