فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 9788

المسلمة بفعالها وللأثر العظيم الذي لا يفقهه من لوثت عقولهم وطمست بصيرتهم ويمموا قلوبهم شطر حضارة بلغت المادة فيها أعلى درجاتها والإنسانية والقيم أدنى دركاتها نعم في الحضارة المعاصرة تحولت المرأة إلى سلعة ومتعة تستغل للدعاية والإعلان على أغلفة المجلات والكتب وإطارات العربات يوظفونها في مكاتب التجارة والسياحة لجذب الزبائن فإذا استنفدت السنون جمالها وزينتها أهملت باعتبارها آلة انتهى مفعولها هم يهينونها ويزعمون كذبا أنهم يكرمونها وبعد أن أدمت عثرات الطريق قدميها تصرخ المرأة الغربية يا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف ينظر الإسلام إلى عمل المرأة في البيت على أنه رسالة شاقة وأن هجرها البيت إلى عمل في مصنع أو متجر تاركة أولادها في يد الخدم خسارة فادحة وهل تصل الأمة إلى ما تصبوا إليه من شباب قوي يبني مجدها إذا تركت أبناءها ينشؤون على أخلاق الخدم أنى للزوج أن يحس بالسكن والمودة وهو يرى زوجه مثقلة بأعباء العمل وقد ملأ عليها فكرها ووجدانها أنى للأبن أن يجد من يخفف عنه متاعبه ويفضي إليه بأحزانه ويرتشف من العطف والحنان وهو يرى أما متعبة الفكر مرهقة الجسم متوترة الأعصاب تثور لأتفه الأسباب ها هي المرأة الغربية تقدم خلاصة عناء مضن وطريق شاق فتعبر عن حياتها ومجتمعها فتقول إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى البيت هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل من التدهور الذي يسير فيه لماذا تعرض المرأة كيانها الأسري للزعزعة والهلاك مقابل دريهمات تزهق جلها أجرة لخادم ومربيه وسائق وتكاليف للزينة والملبوسات وفي ذلك إهدار لاقتصاد المجتمع وإذا عملت المرأة في بيتها استغنى المجتمع عن اعداد هائلة من الخدم وأمن من مفاسدهم العظيمة مع حفظ ثروة البلاد أن تغادر أرضها وذلك إسهام منها في خدمة المجتمع وبذلك وبقرارها في بيتها تقدم رضاعة طبيعية كاملة تثمر خدمة صحية ووقاية من الأمراض وفي ذلك توفير لنفقات صحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت