فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصاحبه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واحذروا من الفتن ما ظهر منها وما بطن واعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الفتن تعرض على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب شربها نكت فيه نكتة سوداء عباد الله وحديثنا في هذا المقام عن فتنة عظيمة عمت وطمت في هذا الزمن ألا وهي فتنة النساء حيث قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء عباد الله أطرق هذا الموضوع لتكونوا على حذر من الشر لأن حذيفة رضي الله عنه كان يسأل عن الشر ولو تأملنا كل أطوار البشرية لوجدنا أن المرأة فتنة من المهد إلى اللحد فهي منذ ميلادها تمثل جزء من عرض الرجل وشرفه وتخلق فيه نزعة الغيرة وعاطفة الحمية وفي الجاهلية كان الآباء يفقدون مشاعر الأبوة الرحيمة ويئدون بناتهم خشية العار وهناك حكاية تروى عن أحد العرب يقف لها شعر الرأس رهبة واستنكارا فقد ذهب الرجل بطفلته إلى الصحراء ليئدها والطفلة مسرورة بصحبة أبيها ولما بدأ يحفر لها في الأرض ليئدها عفر التراب لحيته فمدت البنت يدها ونفضت التراب عن لحية أبيها فلم تأخذه الرحمة وأهال عليها التراب وكان أحدهم يحزن حينما يبشر بالأنثى قال تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو عظيم على الرجال من النساء عباد الله أطرق هذا الموضوع لتكونوا على حذر من الشر لأن حذيفة رضي الله عنه كان يسأل عن الشر ولو تأملنا كل أطوار البشرية لوجدنا أن المرأة فتنة من المهد إلى اللحد فهي منذ ميلادها تمثل جزء من عرض الرجل وشرفه وتخلق فيه نزعة الغيرة وعاطفة الحمية وفي الجاهلية كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت