فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ضحكاتها أو حركات يديها أو عينها أو تسريحات شعرها وهذا في حد ذاته فتنة وبعض النساء غالت في هذا الأمر أي التقليد الأعمى فتلقفت عن الغرب كل ما يفرزونه ويصورونه على مجلات الأزياء واختارت منها ما يكون فاضحا فاتنا إما بقصره أو بضيقه أو بفتحاته أو بزخرفته ووضعت نفسها عالة على المجلات الهابطة ترتشف من سمومها وهي التي تحاكي في المرأة غريزتها وتسعى في إثارتها وتريد تجريدها من عفتها وكرامتها ووقارها وحجابها الذي شرفها الله به لم تتكلف تلك المرأة المخدوعة فتسأل نفسها ماذا يريد الأعداء منها ومن غيرها من نساء المسلمين وإذا أراد المسلم والمسلمة أن يعرفوا مكر الغرب وكيدهم للإسلام والمسلمين فليتذكروا أنهم يحرصون على تغليف بضائعهم تغليفا جيدا حتى لا تصاب بالتلف والعطب أو تكون مآوي للجراثيم والواقع شاهد بذلك بينما يطلبون من المرأة أن تتعرى وتكشف جسدها للرجال ولا يخافون عليها من التلف الخلقي كما يخافون على بضائعهم أن يصيبها الفساد إذا ظلت عارية بدون تغليف فإذا كانت المرأة في أعين الغرب قد وصلت إلى هذا الحد في وأصبحت لا تساوي البضائع المعروضة للبيع والشراء فلتنظر المرأة إلى الإسلام كيف حافظ على المرأة ورفع من شأنها وعززها وصانها وأمرها بالبعد عن مواطن الريب وصان لها كرامتها وأمرها بالبعد عن الرجال الأجانب وأمرها بغض بصرها حتى لا تفتن أو تفتن لتبقى أما مكرمة أو أختا مصونة أو بنتا محترمة فالمرأة التي رفضت كل هذا واتبعت نواعق الغرب هانت على نفسها فهانت على الرجال عباد الله والقسم الثاني من التقليد هو التقليد البصير وهو محاكاة عمل من الأعمال بعد عرضه على الشرع ومعرفة إباحته وإذا كانت بعض النساء مولعة بالتقليد فلماذا لم تقلد خديجة رضي الله عنها وعائشة وزينب بنت جحش وفاطمة رضي الله عن الجميع عباد الله قد يتساءل البعض ما الذي يقضي على أسلحة فتنة النساء فأقول إن الذي يقضي عليها هو حسن الرعاية والتربية