فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 9788

ضحكاتها أو حركات يديها أو عينها أو تسريحات شعرها وهذا في حد ذاته فتنة وبعض النساء غالت في هذا الأمر أي التقليد الأعمى فتلقفت عن الغرب كل ما يفرزونه ويصورونه على مجلات الأزياء واختارت منها ما يكون فاضحا فاتنا إما بقصره أو بضيقه أو بفتحاته أو بزخرفته ووضعت نفسها عالة على المجلات الهابطة ترتشف من سمومها وهي التي تحاكي في المرأة غريزتها وتسعى في إثارتها وتريد تجريدها من عفتها وكرامتها ووقارها وحجابها الذي شرفها الله به لم تتكلف تلك المرأة المخدوعة فتسأل نفسها ماذا يريد الأعداء منها ومن غيرها من نساء المسلمين وإذا أراد المسلم والمسلمة أن يعرفوا مكر الغرب وكيدهم للإسلام والمسلمين فليتذكروا أنهم يحرصون على تغليف بضائعهم تغليفا جيدا حتى لا تصاب بالتلف والعطب أو تكون مآوي للجراثيم والواقع شاهد بذلك بينما يطلبون من المرأة أن تتعرى وتكشف جسدها للرجال ولا يخافون عليها من التلف الخلقي كما يخافون على بضائعهم أن يصيبها الفساد إذا ظلت عارية بدون تغليف فإذا كانت المرأة في أعين الغرب قد وصلت إلى هذا الحد في وأصبحت لا تساوي البضائع المعروضة للبيع والشراء فلتنظر المرأة إلى الإسلام كيف حافظ على المرأة ورفع من شأنها وعززها وصانها وأمرها بالبعد عن مواطن الريب وصان لها كرامتها وأمرها بالبعد عن الرجال الأجانب وأمرها بغض بصرها حتى لا تفتن أو تفتن لتبقى أما مكرمة أو أختا مصونة أو بنتا محترمة فالمرأة التي رفضت كل هذا واتبعت نواعق الغرب هانت على نفسها فهانت على الرجال عباد الله والقسم الثاني من التقليد هو التقليد البصير وهو محاكاة عمل من الأعمال بعد عرضه على الشرع ومعرفة إباحته وإذا كانت بعض النساء مولعة بالتقليد فلماذا لم تقلد خديجة رضي الله عنها وعائشة وزينب بنت جحش وفاطمة رضي الله عن الجميع عباد الله قد يتساءل البعض ما الذي يقضي على أسلحة فتنة النساء فأقول إن الذي يقضي عليها هو حسن الرعاية والتربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت