فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 9788

باب من أبواب الخير إما ليتوصل بها إلى باب أو أبواب من الشر وإما ليفوت بها خيرا هو أعظم من تلك المائة وأفضل فيقصي من له علم نافع وفهم ثاقب عن جمهور المنتفعين به من المسلمين ويشغله بزيادة ركوع وسجود هما جليلان عظيمان لكن التعليم والدعوة أوجب عليه بعد أداء الفرض من زيادة ركوع أو سجود نفلا لكنه متى استمسك بالفاضل الراجح وأبى تلبية نداء الشيطان فقد راغم الشيطان أبلغ المراغمة إلا أن ذلك لم يك كافيا لحصار الشيطان في زاوية اليأس والقنوط بل للشيطان محاولات ومناورات واقتحامات من ثغرات أخرى إذ يبدي للعبد طيف خيال يملي عليه شعورا وهميا بكمال زائف يحس الفرد والمجتمع من خلاله أنه ليس هناك دواع معقولة تقتضي التصحيح أو تستوجب التحسين فإذا ما أدى المسلم الفرائض واكتفى المجتمع بظواهر طفيفة من الإسلام اطمأن واكتفى ووصل إلى درجة الشعور بالكمال ولو لم يقر بذلك صراحة إنه الكمال ولكنه الكمال العقيم الذي لا نتيجة إيجابية بعده والذي يبقى في حالة من الركون والأمن المفرط والغرور بالوضع والحال ليصبح بذلك ممن يأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون سورة الأعراف الآية: إن هذه الألعوبة الشيطانية كفيلة بأن تحجر الفرد والمجتمع وتجمدهم حول قناعات خاصة كونوها لأنفسهم وأمسوا وكأن ما يحملونه فقط هو الصواب مما يحرمهم من إصلاح أخطائهم من جهة ومن الاستفادة من الصواب الذي يأتي به غيرهم من جهة أخرى إن الشعور الدائم بالتقصير هو الشعور الإيجابي المثمر الذي يدفع للعمل الآني واليومي ويمنح القدرة على العمل والاجتهاد والإنتاج وإن تغير ما بالنفس من تلك المفاهيم الزائفة من شأنه أن يغير ما بالناس من واقع {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم سورة الرعد الآية: كما أن الشعور بالكمال العقيم شعور عاطفي لن ينفي عن كل مسلم مسؤوليته عن أي سوء في حاله وسلوكه وحياته دينية كانت أو دنيوية } ليس بأمانيكم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت