فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باب من أبواب الخير إما ليتوصل بها إلى باب أو أبواب من الشر وإما ليفوت بها خيرا هو أعظم من تلك المائة وأفضل فيقصي من له علم نافع وفهم ثاقب عن جمهور المنتفعين به من المسلمين ويشغله بزيادة ركوع وسجود هما جليلان عظيمان لكن التعليم والدعوة أوجب عليه بعد أداء الفرض من زيادة ركوع أو سجود نفلا لكنه متى استمسك بالفاضل الراجح وأبى تلبية نداء الشيطان فقد راغم الشيطان أبلغ المراغمة إلا أن ذلك لم يك كافيا لحصار الشيطان في زاوية اليأس والقنوط بل للشيطان محاولات ومناورات واقتحامات من ثغرات أخرى إذ يبدي للعبد طيف خيال يملي عليه شعورا وهميا بكمال زائف يحس الفرد والمجتمع من خلاله أنه ليس هناك دواع معقولة تقتضي التصحيح أو تستوجب التحسين فإذا ما أدى المسلم الفرائض واكتفى المجتمع بظواهر طفيفة من الإسلام اطمأن واكتفى ووصل إلى درجة الشعور بالكمال ولو لم يقر بذلك صراحة إنه الكمال ولكنه الكمال العقيم الذي لا نتيجة إيجابية بعده والذي يبقى في حالة من الركون والأمن المفرط والغرور بالوضع والحال ليصبح بذلك ممن يأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون سورة الأعراف الآية: إن هذه الألعوبة الشيطانية كفيلة بأن تحجر الفرد والمجتمع وتجمدهم حول قناعات خاصة كونوها لأنفسهم وأمسوا وكأن ما يحملونه فقط هو الصواب مما يحرمهم من إصلاح أخطائهم من جهة ومن الاستفادة من الصواب الذي يأتي به غيرهم من جهة أخرى إن الشعور الدائم بالتقصير هو الشعور الإيجابي المثمر الذي يدفع للعمل الآني واليومي ويمنح القدرة على العمل والاجتهاد والإنتاج وإن تغير ما بالنفس من تلك المفاهيم الزائفة من شأنه أن يغير ما بالناس من واقع {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم سورة الرعد الآية: كما أن الشعور بالكمال العقيم شعور عاطفي لن ينفي عن كل مسلم مسؤوليته عن أي سوء في حاله وسلوكه وحياته دينية كانت أو دنيوية } ليس بأمانيكم ولا