فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 9788

فهن بتلك الألبسة مائلات بأنفسهن عن الحق اختيارا وإلى الفتنة إصرارا مميلات للرجال من ذوي القلوب المريضة والحظوظ المهيضة بألوان المغريات من ضعف التستر وفتنة التعطر والجرأة على محادثة الرجال أو الخلوة بهم في بعض الأحوال ولا شك أن ذلك من نقص العقل والدين الذي وصفهن به الرسول الأمين فإن نقص العقل مظنة التفريط والتقصير وقصر النظر وذلك دافع إلى الانسياق بالعاطفة دون تحكيم للعقل وإلى تحكيم الرغبة الجامحة دون مبالاة بالعواقب ونقص الدين لا يحجز صاحبه عن اقتراف المآثم وربما أوقعه من الجرائم في عظائم فاتقوا الله عباد الله في النساء وغاروا عليهن وقوموا بما أوجب الله عليكم نحوهن فإن الله تعالى قد جعلكم عليهن قوامين ورعاة لهن مؤتمنين بما فضل الله بعضكم على بعض وبما أنفقتم من أموالكم فخذوا على أيديهن وعلموهن وهذبوهن وأدبوهن وأصلحوا ما اعوج من أخلاقهن واللآتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليًا كبيرا أيها المسلمون اسمعوا وصية الله لكم وأطيعوه فيما أمركم إذ يقول {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة مروا نساءكم بما أمرهن الله به وألزموهن التقيد به مروهن بتقوى الله فلا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وأن يقلن قولا معروفا وأن يقرن في بيوتهن ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأن يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة ويطعن الله ورسوله ليذهب الله عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا وكما أن على نساءكم عند الحاجة إلى مخاطبة الرجال الأجانب أن يقلن قولا معروفا لا خضوع فيه فعليهن أيضا أن يكن من وراء حجاب يسترهن من جدار أو جلباب أو نحوهما قطعا لذريعة الفساد والارتياب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن فألزموهن بذلك درءا للفتنة وحذرا من المفسدة كما قال تعالى } يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت