فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 9788

الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف إلى آخر الحديث ومما يؤكد عناية ومحافظة الإسلام على المرأة نهيها أن تسافر بلا محرم أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم قال الإمام ابن العربي رحمه الله تعالى النساء لحم على وضم كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال فيهن أقرب من الاعتصام فحصن الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام ما بعدها وباعد الأشباح إلا مع من يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهو المحارم ولما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخافة وهو السفر مقر الخلوة ومعدن الوحدة انتهى كلامه رحمه الله وتحريم سلام المرأة على الرجل يعني المصافحة أو اذا كان في ردها خضعانا بالقول وقد شدد أهل العلم في أمر المحرم حتى قال بعضهم من لم يكن لها محرم لم يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى المحرم من السبيل ويريد بالسبيل المذكور في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا واشترط أهل العلم في المحرم أن يكون عاقلا بالغا بل اشترط بعضهم أن يكون المحرم بصيرا لا كفيفا ومن حفظ الإسلام للمرأة وصيانتها عن الرجال تحريم مصافحتها للرجال ومصافحة الرجال لها إلا الرجال من ذوي المحارم قال صلى الله عليه وسلم لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له+ رواه الطبراني والبيهقي+ والعجب أن بعض أهل العلم أكدوا الاهتمام بحرمة المرأة وصيانتها عن الرجال ولو بعد موتها قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ولا أحب أن تدفن المرأة مع الرجل على حال وإن كانت ضرورة ولا سبيل إلى غيرها كان الرجل أمامها وهي خلفه ويجعل بين الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت