فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف إلى آخر الحديث ومما يؤكد عناية ومحافظة الإسلام على المرأة نهيها أن تسافر بلا محرم أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم قال الإمام ابن العربي رحمه الله تعالى النساء لحم على وضم كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال فيهن أقرب من الاعتصام فحصن الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام ما بعدها وباعد الأشباح إلا مع من يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهو المحارم ولما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخافة وهو السفر مقر الخلوة ومعدن الوحدة انتهى كلامه رحمه الله وتحريم سلام المرأة على الرجل يعني المصافحة أو اذا كان في ردها خضعانا بالقول وقد شدد أهل العلم في أمر المحرم حتى قال بعضهم من لم يكن لها محرم لم يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى المحرم من السبيل ويريد بالسبيل المذكور في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا واشترط أهل العلم في المحرم أن يكون عاقلا بالغا بل اشترط بعضهم أن يكون المحرم بصيرا لا كفيفا ومن حفظ الإسلام للمرأة وصيانتها عن الرجال تحريم مصافحتها للرجال ومصافحة الرجال لها إلا الرجال من ذوي المحارم قال صلى الله عليه وسلم لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له+ رواه الطبراني والبيهقي+ والعجب أن بعض أهل العلم أكدوا الاهتمام بحرمة المرأة وصيانتها عن الرجال ولو بعد موتها قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ولا أحب أن تدفن المرأة مع الرجل على حال وإن كانت ضرورة ولا سبيل إلى غيرها كان الرجل أمامها وهي خلفه ويجعل بين الرجل