فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عند الجاهلين شيئا مهجورا منبوذا أما في الإسلام فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كنت أشرب من الإناء وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في+رواه مسلم+ وعنها رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن +رواه البخاري ومسلم+ وأما في أمر النكاح فقد أحاط الإسلام المرأة بسياج حصين قبل الوصول إليها فهناك الموافقة وهناك المهر وهناك العقد وهناك الولي والشهود وهناك الشروط إن شاءت بل أكد الإسلام كرامة المرأة في أمر نكاحها فجعل لها الخيار في رد النكاح الذي عقد له عليها إن كان العقد رغما عنها وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤا لها بإتفاق الأئمة وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يروجون نساءهم لمن يختارونه لغرض لا لمصلحة المرأة ويكرهونها على ذلك يخجلونها حتى تفعل ويعضلونها عن نكاح من يكون كفؤا لها لعداوة أو غرض وهذا كله من عمل الجاهلية والظلم والعدوان وهو مما حرمة الله ورسوله واتفق المسلمون على تحريمه انتهى كلامه رحمه الله تعالى مجموع الفتاوي - فالله نسأل أن يكفينا شر النفس والهوى وأن يسلك بنا طريق الهدى وأن يجنبنا طرق الغي والردى الخطبة الثانية الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي ا لطول لا إله إلا هو إليه المصير معاشر المسلمين لعل من أعظم ما يدل على علو شأن النساء ورفعة منزلتهن ومكانتهن في الإسلام وصية النبي صلى الله عليه وسلم بهن في أكبر مجمع إسلامي في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم مع المسلمين وذلك في حجة الوداع بل في يوم عرفة فاجتمع بذلك شرف الزمان وشرف المكان وشرف الأشخاص في ذلك المجمع العظيم خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المشهودة المشهورة وأوصى فيها بأمر النساء تأكيدا لكرامتهن فقال اتقوا