فهرس الكتاب

الصفحة 3921 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله أما بعد فمعاشر المسلمين لقد حظيت المرأة في محيط الإسلام بعناية تامة ورعاية فائقة بلغت شأوا بعيدا في صونها وحفظها من أن تمسها يد لامس أو تبصرها عين خائن لقد أنزل الإسلام المرأة تلك المنزلة العالية اعترافا بحقها وفضلها فجعلها أما لها حق البر والإحسان وجعلها زوجة لها حق المعاشرة بالمعروف وجعلها ابنة لها حق التربية والنفقة وتزداد منزلة المرأة رفعة وتكريما إذا نظرنا في حالها ومعاملتها خارج محيط الإسلام وكما قيل وبضدها تتميز الأشياء وسأسوق على مسامعكم شيئا يسيرا عن منزلة المرأة عند غير المسلمين وكيف كانت تعامل وإلى أي درجة بلغت في الإحتقار والذلة والمهانة حتى يعلم البون الشاسع والفرق العظيم بين منزلتها في ضوء أحكام الإسلام وتعاليمه وتلك النظم الجائرة والقوانين المتناقضة وصدق الله {ولو كن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا تذكر تلك المفارقات عن أحوال المرأة لبيان جهل أو تجاهل أولئك الشراذم أعداء الأمن والأمان الذين ينعقون بما لا يفقهون ويرددون عبارات جوفاء مستهلكة } قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والعجب أن بعض أهل الغرب قد فطن إلى تلك المفارقات في حال المرأة المسلمة وغيرها فقال بعد كلام له وخير طريقة لنقدر التأثير الذي أحدثه الإسلام في تحسين حال المرأة في الشرق أن نبحث عما كان عليه حالها قبل القرآن وبعد هذا يقال لقد كانت المرأة عند الإغريق محتقرة مهانة حتى سموها رجسا من عمل الشيطان كانت عندهم كسقط المتاع تباع وتشترى في الأسواق مسلوبة الحقوق محرومة من حق الميراث وحق التصرف في المال حتى قال بعض فلاسفتهم إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والإنهيار في العالم إن المرأة تشبه شجرة مسمومة حيث يكون ظاهرها جميلا ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالا وأما منزلة المرأة عند الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت