فهرس الكتاب

الصفحة 3922 من 9788

فلم تكن أحسن شأنا منها عند الإغريق فلقد كان شعار الرومان ليس للمرأة روح هكذا كان شعارهم فيما يتعلق بشأن المرأة ولقد كانوا يصبون الزيت الحار على بدنها ويربطونها بالأعمدة بل كانوا يربطون النساء بذيول الخيول ويسرعون بها إلى أقصى سرعة حتى تموت وأما عند الصينيين القدماء فلقد شبهت المرأة عندهم بالمياه المؤلمة التي تغسل السعادة والمال وللرجل الحق في أن يبيع زوجته كالجارية وإذا ترملت المرأة عندهم أصبحت ثروة عند أهل الزوج وللزوج الحق في أن يدفن زوجته حية وأما منزلتها في قوانين حمورابي فلقد كانت المرأة تحسب في عداد الماشية المملوكة ومن قتل بنتا لرجل كان عليه أن يسلم ابنته إلى أولياء القتيل حتى يقتلوها أو يتملكوها وأما عند الهندوسيين فمن المسلمات عندهم ما نصه ليس الصبر المقدر والريح والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار أسوأ من المرأة وليس لها حق في الحياة بعد موت زوجها بل يجب عليها أن تموت يوم موت زوجها وأن تحرق معه وهي حية على موقد واحد وكانت تقدم قربانا للآلهة وأما منزلة المرأة عند الفرس فقد أبيح عندهم الزواج بالأمهات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وكانت المرأة في حالة الطمث تخرج إلى مكان بعيد خارج المدينة ولا يجوز لأحد مخالطتها إلا الخدام الذين يقدمون لها الطعام وفضلا عن هذا كله فقد كانت المرأة الفارسية تحت سلطة الرجل المطلقة يحق له أن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة وأما منزلتها عند اليهود فقد كانت المرأة تعتبر في مرتبة الخادم وكان لأبيها الحق في أن يبيعها قاصرة وليس لها حظ من الميراث إلا إذا لم يكن لأبيها ذرية من البنين وشراذم يهود يعتبرون المرأة لعنة لأنها أغوت آدم وعندما يصيبها الحيض لا يجالسونها ولا يؤاكلونها ولا تلمس وعاء حتى لايتنجس وكان بعضهم ينصب للحائض خيمة ويضع أمامها خبزا وماء ويجعلها في هذه الخيمة حتى تطهر وأما عند النصارى الأوائل فللمرأة شأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت