فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 9788

عجيب فقد أعلن أحد أحبارهم أن المرأة شر لا بد منه وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة ومصيبة مطلية مموهة وظلت النساء في الغرب طبقا لبعض قوانينهم غير معدودات من الأشخاص أو المواطنين الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ولا حق في الأموال التي يكتسبنها ولا حق في ملكية شيء حتى الملابس التي كن يلبسنها بل إن القانون الإنكليزي حتى العام الميلادي الخامس بعد المائة الثامنة والألف كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته بثمن بخس إلى غير ذلك من الجهالات والضلالات التي أودت بعقولهم حتى جعلوا من المرأة رمزا للنكد والغواية وجعلوا منها شعارا للذل والمهانة والإحتقار اللهم إنا نعوذ بك من الهوى بعد الهدى ومن الضلالة بعد البصيرة الخطبة الثانية الحمد لله وأما أمر المرأة عند عرب الجاهلية فحدث عن الجهالات ولا حرج فلقد كانت المرأة عندهم شيئا مهجورا قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه والله إنا كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم ولقد أخبر الله تعالى عن شنيع صنعهم وتشاؤمهم بالأنثى بقوله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا ولد للرجل منهم جارية أمسكها على هون أو دسها في التراب وهي حية وقال قتادة رحمه الله تعالى هذا صنيع مشركي العرب أخبرهم الله بخبث صنيعهم إلى أن قال وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته وقد روي عنهم في وأد البنات عجائب وغرائب فقد كان بعضهم يرى أن في بقاء البنت هما وغما وقلقا ولذا سلكوا في التخلص منهن طربقا شنيعة لا يقوم بها إلا من نزعت من قلبه الرحمه فمن ذلك أن الرجل منهم كان يشترط على امرأته أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت