فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عجيب فقد أعلن أحد أحبارهم أن المرأة شر لا بد منه وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة ومصيبة مطلية مموهة وظلت النساء في الغرب طبقا لبعض قوانينهم غير معدودات من الأشخاص أو المواطنين الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ولا حق في الأموال التي يكتسبنها ولا حق في ملكية شيء حتى الملابس التي كن يلبسنها بل إن القانون الإنكليزي حتى العام الميلادي الخامس بعد المائة الثامنة والألف كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته بثمن بخس إلى غير ذلك من الجهالات والضلالات التي أودت بعقولهم حتى جعلوا من المرأة رمزا للنكد والغواية وجعلوا منها شعارا للذل والمهانة والإحتقار اللهم إنا نعوذ بك من الهوى بعد الهدى ومن الضلالة بعد البصيرة الخطبة الثانية الحمد لله وأما أمر المرأة عند عرب الجاهلية فحدث عن الجهالات ولا حرج فلقد كانت المرأة عندهم شيئا مهجورا قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه والله إنا كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم ولقد أخبر الله تعالى عن شنيع صنعهم وتشاؤمهم بالأنثى بقوله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا ولد للرجل منهم جارية أمسكها على هون أو دسها في التراب وهي حية وقال قتادة رحمه الله تعالى هذا صنيع مشركي العرب أخبرهم الله بخبث صنيعهم إلى أن قال وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته وقد روي عنهم في وأد البنات عجائب وغرائب فقد كان بعضهم يرى أن في بقاء البنت هما وغما وقلقا ولذا سلكوا في التخلص منهن طربقا شنيعة لا يقوم بها إلا من نزعت من قلبه الرحمه فمن ذلك أن الرجل منهم كان يشترط على امرأته أنك