فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 9788

تئدين جارية وتستحين أخرى فإذا كان يوم الجارية التي توأد غدا من عند أهله أو راح وقال انت علي كأمي إن رجعت إليك ولم تئديها فترسل إلى نسوتها فيحفرن لها حفرة فيتداولنها بينهن فإذا بصرن به مقبلا دسسنها في حفرتها وسوين عليها التراب وكان بعضهم يلقي ابنته من شاهق وأعجب من هذا كله أن بعضهم كان يبقي ابنته عنده حتى تعقل وتشب ثم يأمر أمها أن تلبسها الحلي والحلل بزعم أنه يريد أن يزور بها بعض قرابته فتأخذ زوجته عليه العهود والمواثيق أن يرجع بها إليها وقد حكى بعض أهل الجاهلية ذلك فذكر عن نفسه أنه أخذ ابنته بعد عهود أمها ومواثيقها قال فذهبت بها إلى رأس بئر فنظرت في البئر ففطنت الجارية أني أريد أن القيها في البئر فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول يا أبت ماذا تريد أن تفعل بي قال فرحمتها ثم نظرت في البئر فدخلت علي الحمية ثم التزمتني وجعلت تقول يا أبت لا تضيع أمانة أمي فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة إليها وأرحمها حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة وهي تنادي في البئر يا أبت قتلتني فمكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت شاهد المقال أن أولئك الجاهليين لا يشعر أحدهم بزوال شبح العار عنه إلا بوأد ابنته أو بناته بل هو أفضل عندهم من الصهر وكثرة المهر يروى عن أحدهم قوله وإني وإن سيق إلي المهر الف وعبدان وذود عشر أحب اصهاري إلي القبر ويروى عن آخر لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر فبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبر أما أمر النكاح عند عرب الجاهلية فقد بلغ شأوا بعيدا في مخالفة الفطر والعقول السليمة وعادات الشيم والمروءة فقد كان عندهم أنواع من النكاح فمنها أن يشترك جماعة من الرجال في الدخول على امرأة واحدة ولها الحق بعد ذلك في أن تلحق الولد بمن شاءت من أولئك الرجال ومنها نكاح الإستبضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت