فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تئدين جارية وتستحين أخرى فإذا كان يوم الجارية التي توأد غدا من عند أهله أو راح وقال انت علي كأمي إن رجعت إليك ولم تئديها فترسل إلى نسوتها فيحفرن لها حفرة فيتداولنها بينهن فإذا بصرن به مقبلا دسسنها في حفرتها وسوين عليها التراب وكان بعضهم يلقي ابنته من شاهق وأعجب من هذا كله أن بعضهم كان يبقي ابنته عنده حتى تعقل وتشب ثم يأمر أمها أن تلبسها الحلي والحلل بزعم أنه يريد أن يزور بها بعض قرابته فتأخذ زوجته عليه العهود والمواثيق أن يرجع بها إليها وقد حكى بعض أهل الجاهلية ذلك فذكر عن نفسه أنه أخذ ابنته بعد عهود أمها ومواثيقها قال فذهبت بها إلى رأس بئر فنظرت في البئر ففطنت الجارية أني أريد أن القيها في البئر فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول يا أبت ماذا تريد أن تفعل بي قال فرحمتها ثم نظرت في البئر فدخلت علي الحمية ثم التزمتني وجعلت تقول يا أبت لا تضيع أمانة أمي فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة إليها وأرحمها حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة وهي تنادي في البئر يا أبت قتلتني فمكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت شاهد المقال أن أولئك الجاهليين لا يشعر أحدهم بزوال شبح العار عنه إلا بوأد ابنته أو بناته بل هو أفضل عندهم من الصهر وكثرة المهر يروى عن أحدهم قوله وإني وإن سيق إلي المهر الف وعبدان وذود عشر أحب اصهاري إلي القبر ويروى عن آخر لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر فبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبر أما أمر النكاح عند عرب الجاهلية فقد بلغ شأوا بعيدا في مخالفة الفطر والعقول السليمة وعادات الشيم والمروءة فقد كان عندهم أنواع من النكاح فمنها أن يشترك جماعة من الرجال في الدخول على امرأة واحدة ولها الحق بعد ذلك في أن تلحق الولد بمن شاءت من أولئك الرجال ومنها نكاح الإستبضاع