فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو أن يأخذ الرجل زوجته لرجل من الرؤساء والكبراء ليطأها بقصد أن يكون المولود نجيبا بزعمهم ومن ذلك أيضا نكاح المبادلة وهو أن ينزل كل من الرجلين عن زوجته للآخر ومن ذلك أيضا نكاح الشغار وهو أن يزوج كل من الرجلين ابنته أو أخته للآخر دون صداق إلى غير ذلك مما فيه إهانة للمرأة وحط لكرامتها وأما الطلاق عندهم فمما يتعجب منه كل ذي عقل فليس للطلاق عندهم عدد محدود فكان الواحد منهم إذا طلق فقاربت زوجته انتهاء العدة راجعها وهكذا تبقى المسكينة معذبة مهانة ليست بالمطلقة ولا بالمعلقة إلى أجل أما عند موت زوجها فتبقى المسكينة رهينة عند أهله ولوليه التصرف فيها قال ابن عباس رضي الله عنهما كان الرجل إذا مات أبوه أو حموه فهو أحق بامرأته إن شاء أمسكها أو يحبسها حتى تفتدي بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وعن عطاء بن أبي رباح قال إن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل فترك امرأة حبسها أهله على الصبي يكون فيهم وأما حدادها على زوجها فقد كانت المرأة تحد على زوجها شر حداد وأقبحه فتلبس شر ملابسها وتسكن شر الغرف وهو الحفش مكان النجاسات وتترك الطهارة فلا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ولا تبدو للناس في مجتمعهم فإذا انتهى العام خرجت بأقبح منظر وأنتن رائحة إلى غير ذلك من المهازل والمخازي بل بلغ من احتقار الجاهليين لشأن المرأة أن الواحد منهم كان يساوم على أهله بحفنة من مال قال قتادة كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله فيقعد حزينا سلبيا ينظر الىماله في يد غيره فكانت تورث بينهم عداوة وبغضا وزاد ازدراؤهم للمرأة في كون الرجال يختصون ببعض أنواع الطعام خالصا لهم محرما على نسائهم كما أخبر الله عنهم في سورة الأنعام بقوله وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وأن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق