فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 9788

وهو أن يأخذ الرجل زوجته لرجل من الرؤساء والكبراء ليطأها بقصد أن يكون المولود نجيبا بزعمهم ومن ذلك أيضا نكاح المبادلة وهو أن ينزل كل من الرجلين عن زوجته للآخر ومن ذلك أيضا نكاح الشغار وهو أن يزوج كل من الرجلين ابنته أو أخته للآخر دون صداق إلى غير ذلك مما فيه إهانة للمرأة وحط لكرامتها وأما الطلاق عندهم فمما يتعجب منه كل ذي عقل فليس للطلاق عندهم عدد محدود فكان الواحد منهم إذا طلق فقاربت زوجته انتهاء العدة راجعها وهكذا تبقى المسكينة معذبة مهانة ليست بالمطلقة ولا بالمعلقة إلى أجل أما عند موت زوجها فتبقى المسكينة رهينة عند أهله ولوليه التصرف فيها قال ابن عباس رضي الله عنهما كان الرجل إذا مات أبوه أو حموه فهو أحق بامرأته إن شاء أمسكها أو يحبسها حتى تفتدي بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وعن عطاء بن أبي رباح قال إن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل فترك امرأة حبسها أهله على الصبي يكون فيهم وأما حدادها على زوجها فقد كانت المرأة تحد على زوجها شر حداد وأقبحه فتلبس شر ملابسها وتسكن شر الغرف وهو الحفش مكان النجاسات وتترك الطهارة فلا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ولا تبدو للناس في مجتمعهم فإذا انتهى العام خرجت بأقبح منظر وأنتن رائحة إلى غير ذلك من المهازل والمخازي بل بلغ من احتقار الجاهليين لشأن المرأة أن الواحد منهم كان يساوم على أهله بحفنة من مال قال قتادة كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله فيقعد حزينا سلبيا ينظر الىماله في يد غيره فكانت تورث بينهم عداوة وبغضا وزاد ازدراؤهم للمرأة في كون الرجال يختصون ببعض أنواع الطعام خالصا لهم محرما على نسائهم كما أخبر الله عنهم في سورة الأنعام بقوله وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وأن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت