فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويمكر الله فتراهم يبتسمون تارة ويصمتون تارة ويتظاهرون بالتعاطف معها تارة أخرى فإذا سنحت لهم فرصة كشروا عن أنيابهم وكشفوا عن قناعهم وجاهروا بخبث مقصدهم ومرادهم وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن مكرهم لتزول منه الجبال فتراهم يتقمصون شخصيات عدة فشابهوا الحرباء في تكيفهم مع كل بيئة فتارة يشوهون صورة الحجاب ويثيرون التساؤلات والتناقضات وتارة يحاربون التعدد بحجة أنه ظلم وإجهاض لحق المرأة زعموا وتارة يدندنون حول قوامة الرجل على المرأة وأن في ذلك كبتا لحريتها فيطالبون بالمساواة زعما منهم أن فيها إنصافا وعدلا بينها وبين الرجل إلى غير ذلك من إثارة الكلام وطرح الشبهات حول قضية المرأة في مقالاتهم المرئية والمسموعة والمقروءة فيجمعون أخبث الكلام وأسقطه فإذا فضحوا خفضوا رؤسهم وهي كذلك ودسوها في التراب حتى لا يعرفوا {ألا ساء ما يحكمون ولهذه المقالات والآراء مؤيدون ومناصرون من ضعفاء النفوس وذوي النيات المريضة والسذج من الناس ولذا ترى بعض الكتاب ممن خانوا الله وخانوا أمتهم يطبلون لتلك المقالات ويكيلون المديح الجم والثناء العاطر لها } فبئس ما يصنعون معاشر المسلمين إن أولئك النشاز ما كتبوا كتاباتهم ونشروا مقالاتهم حبا للحق وطلبه كما يظن بعض الجهلة فحاشا وكلا ولا لعل فأصحاب تلك المقالات من أبعد الناس عن الحق وأهله وطلبه بل مرادهم شن حرب شعواء على تعاليم هذا الدين الحنيف لأن الدين في زعمهم وفكرهم المريض فيه كبت للحريات وقيد للشهوات وهذا دليل على نتن عقولهم وإلا فالذي ركب الشهوات في أصحابها أعلم بالأصلح لها والأقوام لكن القوم قد خرجوا عن دائرة العقلاء فأصبحوا يرددون كلمات جوفاء فارغة من معاني الخير والرشاد بل الأعجب من هذا كله أن بعض كتاب الغرب العقلاء كان أرجح عقلا من أولئك الكتاب الذين بلي بهم عالمنا الإسلامي وسئمت آذاننا وكلت أبصارنا من رؤية وسماع مقالاتهم صباح مساء وهم ينعقون بالتبجح