فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 9788

بحضارة الغرب والمطالبة بالسعي في ركابها نعم كان أولئك العقلاء من كتبة الغرب أكثر إدراكا وتفهما لمصلحة المرأة من تلك الشراذم النشاز فأخذوا يطلقون صيحات النذارة والندم على أرجاء حضارتهم الهابطة التي أوردتهم الموارد ففرقت جمعهم ومزقت شملهم وحرمتهم راحة النفس والبال فهل يتذكر ذلك أولئك الذين ينعقون خلف الحضارة وقد بهرهم رونقها وبهرجها دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر في النصوص المحذرة من ذلك وكذلك إلى ما جلبته تلك الحضارة على أهلها من الضياع والإنحلال قال بعض المنصفين من كتبة الغرب إن الإسلام قد أثر تأثيرا حسنا في رفع مقام المرأة أكثر من كثير من قوانيننا الأوربية وخير طريقة لنقدر التأثير الذي أحدثه الإسلام في تحسين حال المرأة في الشرق أن نبحث عما كان عليه حالها قبل القرآن الى آخر ما قال فالله نسأل أن يستر عوراتنا وأن يؤمن روعاتنا الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وهذه كاتبة غربية من أولئك أدركت ما وصلت إليه حال المرأة عندهم فكتبت محذرة بني قومها من تلك الحال وجاء في مقالتها ما نصه إن الإختلاط الذي يألفه الرجال وقد طمعت فيه المرأة بما يخالف فطرتها وعلى كثرة الإختلاط تكون كثرة أولاد الزنا وهنا البلاء العظيم على المرأة فالرجل الذي علقت منه يتركها وشأنها تتقلب على مضجع الفاقة والعناء وتذوق مرارة الذل والمهانة والاضطهاد من الحمل وثقله والوحم ودواره ثم قالت أما آن لنا أن نبحث عما يخفف إذا لم نقل عما يزيل هذه المصائب العائدة بالعار على المدنية الغربية إلى أن قالت يا أيها الوالدان لا يغرنكما بعض دريهمات تكسبها بناتكما باشتغالهن في المعامل ومصيرهن إلى ماذكرنا علموهن الإبتعاد عن الرجال أخبروهن بالكيد الكامن لهن بالمرصاد لقد دلنا الإحصاء على أن البلاء الناتج من حمل الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر الاختلاط النساء بالرجال ثم ختمت مقالتها بقولها لقد أدت بنا هذه الحالة إلى حد من الدناءة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت