فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 9788

يكن تصورها في الإمكان حتى أصبح رجال مقاطعات بلادنا لا يقبلون المرأة زوجة شرعية وهذا غاية الهبوط بالمدينة وكتبت كاتبة أخرى قائلة لأن يشتغل بناتنا في البيوت خير وأخف بلاء من اشتغالهن بالمعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ثم تحسرت تلك الكاتبة وهي تقول ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة تتنعم المرأة بأرغد عيش تعمل كما يعمل أولاد البيت ولا تمس الأعراض بسوء نعم إنه لعار على بلاد الغرب أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام بحق البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها انتهى مقالها وبكل حال فمطالبة عقلاء الغرب برجوع المرأة إلى فطرتها الطبيعية وترك الخروج عليها تزيد يوما بعد يوم وذلك لأن أولئك الغربيين العقلاء أخلصوا النصح لمجتمعاتهم عندما أدركوا مدى الضياع والفساد ونظروا إلى ما وصلت إليه أممهم وإنما سيق بعض كلامهم لأن أولئك الكتبة الذين بليت بهم بلاد المسلمين يستميتون في المناداة بأت تلحق أممهم بأمم الشرق والغرب فيا لله العجب من أولئك أهل الغرب أدرى الناس ببلادهم ونسائهم وحضارتهم يرفعون كل يوم أصواتهم محذرين ومرهبين ودعاة الاختلاط في بلاد المسلمين يسوقون أممهم إلى مراتع الرذيلة والفحشاء وعجبا من أولئك أليس لهم قلوب أليس لهم أعين أليس لهم آذان فيتعظوا ويعتبروا بما حل في أمم الشرق والغرب من الفوضى الأخلاقية واسترخاص القيم والأعراض ألم يروا ويسمعوا بتلك المجتمعات التي تئن وتحتضر من وطأة الرذيلة والضياع ولكن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون فالله نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر الأشرار ومن كيد الفجار اللهم من حارب الإسلام بقلمه فشل يده ومن حارب الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت