فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه أما بعد فمعاشر المسلمين لقد جاء الشرع الحكيم بما يضمن الخير للمسلم في جميع أموره وبما يحذره عن الشر بجميع صوره ولتأكيد هذا المقام جاءت نصوص كثيرة فيها ذكر علامات وصفات لأهل الخير وأعمالهم وفي المقابل جاءت النصوص أخرى فيها ذكر علامات وصفات لأهل الشر وأعمالهم ، جاءت تلك العلامات والدلائل علي أولئك الناس وأعمالهم لكي يرغب المسلم ويرهب يرغب ويحرص إذا رأى علامات أهل الخير فيه أو في غيره ويرهب ويحذر إذا رأى علامات أهل الشر فيه أو في غيره ومن شواهد تلك النصوص قوله صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث ومن ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذيء قربي ، ومسلم عفيف متعفف ذو عيال وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له أي لا عقل له يمنعه مما ينبغي والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك وذكر البخل أو الكذب والشنظير الفحاش +أخرجه مسلم+ بلفظ أطول من هذا وبوب عليه الإمام النووي رحمه الله تعالى بقوله باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب علامة الحب في الله ثم ساق بإسناده قوله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب وإن من شواهد ذكر علامات أهل الضلال والحذر والتحذير من سلوك منهجهم والتشبه بعلاماتهم ما أخرجة البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الآية ثم قال صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي جاءت بذكر علامات للخير ترغب فيها وأخرى