فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للشر ترهب منها وسيكون الكلام في هذه الجمعة إن شاء الله تعالى عن ذكر وتعداد علامات أصبحت وصفا ملازما لطائفة من الناس جندوا أنفسهم لهدم مجتمعاتهم وبث بذور الشر والفساد بما يقولون وبما يكتبون تلكم الطائفة هم شر ذمة من الكتاب الذين بلي بهم عالمنا الإسلامي أولئك الذين خانوا أمتهم وخانوا رسالة القلم وأمانته فسخروا أقلامهم في إفساد المجتمع عامة والمرأة خاصة فأفرزت صدورهم نفثات حقد دفين فاحت بها كتاباتهم العفنة ورشحت بها مقالاتهم النتنة شرقت صدورهم وتجرعوا غصصا لما رأوا محافظة غالب نساء هذا البلد خاصة وغيره من بلاد المسلمين عامة على الحشمة والحياء والطهر والعفاف وملازمة الحجاب لما رأوا ذلك ملازما للنساء قاموا وقعدوا وخبوا ووضعوا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم وشمروا واستنفروا فكتبوا ونعقوا ونهقوا فتارة يلوحون وتارة يصرحون فلا تخلوا كتاباتهم من انتقاد واعتراض على حق أو إقرار لباطل أو بث شبهات وشهوات وسيذكر في هذا المقام إن شاء الله تعالى كما سلف شيء من العلامات والدلائل على أولئك النشاز من الكتبة حتى نحذر ونحذر من كتاباتهم - فمن علاماتهم أنهم إذا أرادوا إثارة قضية إجتماعية تواطأت كتاباتهم وصبت بمجموعها في قالب واحد وهذا يعني أن الأمر دبر بليل وإلا فماذا يعنى أن تلك المقالات تجتمع تحت قاسم مشترك يوحد بينها وتلتقي تحت مظلته أصول تلك المقالات وفروعها - ومن علاماتهم أنهم نصبوا أنفسهم علماء راسخين فتارة مفسرين وتارة محدثين وتارة فقهاء مجتهدين فلا يتورع الواحد منهم عن استنباط الآراء والاجتهادات ولي أعناق النصوص في سبيل تطويعها لمرادهم - ومن علاماتهم أنهم يبرزون أحدهم في المقابلات الصحفية ثم يقومون بتوجيه أسئلة إليه يتخللها أسئلة شرعية تتعلق بقضايا عقدية أو اجتماعية لو طرحت على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لجمع أهل بدر لها بينما ترى ذلك النشاز يتشدق في الكلام ويطلق لقلمه العنان بالتحليل