فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 9788

والاستنباط وكأنه مجتهد زمانه المطلق فيا لله العجب من تناقض يجعل الحليم حيرانا - ومن علاماتهم أنهم يصدرون مقالاتهم أو يضمنونها بعض الأدلة الشرعية يتمسحون بظواهرها في ترويج شبههم وباطلهم ولذا لا يأخذون من الأدلة إلا ما كان فيه دلالة ضعيفة أو محتملة بقصد التغرير والخداع لضعفاء النفوس والجهلة لذا لا تراهم يعرجون على الأدلة الأخرى التي تكبت مذهبهم فشابهوا بذلك ضلال بني إسرائيل الذين قال الله فيهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وشابهوا أهل البدع والضلال الذين قال فيهم بعض سلف الأمة إنهم يأخذون من الأدلة ما لهم دون ما عليهم وبكل حال فترى أولئك الكتاب يسهبون في الحديث حول ظاهر ذلك الدليل الذي تشبثوا به ويبدون فيه ويعيدون كل ذلك بقصد تدعيم آرائهم من جهة وإعطائهم صورة شرعية من جهة أخرى يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا - ومن علاماتهم أنهم يستخدمون الرمزية في مقالاتهم وذلك لأن تلك الرموز لا يفهمها كل أحد أو تفهم على خلاف ما أرادوا إنما ضمنوا مقالاتهم تلك الرموز لتوظيفها في خدمة آرائهم ومذاهبهم ومثل ذلك إيراد بعض المصطلحات الغريبة التي تحمل في طياتها أخبث الفكر وأسقطه وبعض أولئك النشاز قام بخلع جلباب الحياء وجاهز بخبث مقصده فلا يتورع عن مصادمة النصوص الصحيحة الصريحة بآراء شاذة أفرزتها حثالة عقول فارغة من مشكاة النبوة - ومن علاماتهم أنهم يجعلون لمقالاتهم وكتاباتهم عناوين براقة تخدع أكثر قارئيها فتارة يعنونون بالتقدم والرقي وتارة بالعدالة والمساواة وتارة بالتوازن والإنصاف إلى غير ذلك من المظاهر الزائفة - ومن علاماتهم أنهم يستشهدون في مقالاتهم ببعض أقوال مفكري الغرب أو الشرق وكأنها أدلة شرعية محكمة فيدبجون حولها عبارات الإطراء والثناء والتبجيل ومن ثم حث المجتمع المسلم المحافظ على ترجمة تلك المقالات إلى واقع عملي لأن في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت