فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 9788

اجتالتها شياطينه فإذا هي تتخبط في مستنقعه لا تجد مستقرا ولا تهتدي طريقا لقد راعها من الغرب بريق مصانعه وطرافة منتجاته فرضيت بالسير وراء الهابطات من نسائه تتبع آثارهن في كل زي ومسلك حتى أصبحت لا ترضى عن ثوبها إلا بمقدار انطباقه على نماذجهن الواردة في أزياء الهابطات وأشباههن فإذا رأيت ثوبها طويلا يستر بعض العورة فاعلم أنه صورة من ذلك النموذج الجديد أيها المسلمون إننا لنحس بالأرض تميد تحت بيوتنا وأسرنا ونرى إلى بناتنا وهن يتخبطن في شرك الفتنة فنهلع ونعظ ونذكر ولكن تذهب تلك المواعظ وكأنها خرف يكلم الأشباح أو يطعن في الرياح أجل لقد بات وضع المرأة المسلمة في مهب الأعاصير فليس من الحكمة أن يترك زمامه للدعوات الساقطة تقذف به حيث يشاء أولوا الأهواء ففي المجتمع الحديث يحتل حديث المرأة حيزا كبيرا من تفكير الباحثين ولذلك كان لزاما على من يتكلم في هذا الإطار ألا يصرف النظر عن وضع المرأة في القديم ليتاح له الإلمام بمنزلتها لدى الأمم ولا جرم فإن الناظر في واقع المرأة قبل الإسلام لن يجد ما يسره إذ يرى نفسه أمام تخبط عالمي تجاه المرأة ويعجب كل العجب من اختلاف البيئات والقبائل في نظرتها للمرأة حيث تتراوح صعودا فتتولى زمام الملك وهبوطا فيكون الوأد مصيرها خشية الفاقة والعار قال تعالى عن ملكة سبأ إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم سورة النمل الآية: وقال تعالى عن الوجه المضاد لما ذكر وإذا الموؤدة سئلت. بأي ذنب قتلت سورة التكوير الآيتان: ، لقد كانت المرأة في الجاهلية زرية مهانة في الأسرة والمجتمع طفلة وشابة واستعبدها الرجال في ذلة وامتهان إن سألت لا تجاب وإن احتيج إليها فللسقي والاحتطاب فإن تسامت فلإبراز غَلةِ الشهوة في إزورار ونظرات شزراء ويوم خروجها للدنيا يوم تسود فيها الوجوه وبشرى البشير بها سخط وإغضاب وبشراها هي الدفن حية في التراب عقول فارقها رشدها لطول عهدها بنور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت