فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 9788

ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فيا أيها الناس إن الحديث عن المرأة لا ينتهي لأنها نصف البشرية والذي يهمنا أن نؤكده هو أن كل ما نقول في حق المرأة إنما هو من منطلق غيرتنا كمسلمين على أخواتنا في الإسلام وحرصا على صيانتهن وحمايتهن ولا ريب أن الواجب يضع على كل عاتق نصيبه من المسؤولية فلا يستثنى من ذلك صغير ولا كبير ولا حاكم ولا محكوم غير أن الخطر قد بات من الإحكام بحيث لا يصلح لدرئه عمليا سوى الكبار من آباء ومسؤولين فرب حكمة من مسؤول تكون كالسد المنيع في طريق السيول وإن واجب الديانة ثم مصلحة الأمة يهيبان بكل مسؤول من أب أو غيره أن يضغطوا على كابح القاطرة قبل أن تصير إلى حافة الهاوية وأين موضع هذا الكابح إن لم يكن في التشريع الذي يفرض على المرأة أن تكف عن السباق المحموم الذي تمارسه في حلبة التقليد الأعمى التشريع الذي يقول للمرأة رويدك مهلا لقد ملأت بتبرجك دروب الناس ألغاما فاحفظي حياءك والزمي حدود الحشمة ثم اعلمي أيتها المرأة المسلمة أن الله تعالى قد أمر بالحجاب في قوله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن سورة الأحزاب الآية: قال ابن كثير والجلباب هو الرداء فوق الخمار وقال ابن عباس رضي الله عنه أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يعطين وجوههن فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة وبذلك تعلمين أيتها المرأة أن ما يفعله كثير من النساء اليوم من تغطيه الوجه مع إخراج العينين وما جاورهما من طرف الأنف والحواجب وشيء من الخدين أن هذا كله خطأ واضح ومسلك مشين فبالله عليك ماذا أبقت المرأة من زينة الوجه حينئذ بل ربما بفعلهن هذا سترن القبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت