ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فيا أيها الناس إن الحديث عن المرأة لا ينتهي لأنها نصف البشرية والذي يهمنا أن نؤكده هو أن كل ما نقول في حق المرأة إنما هو من منطلق غيرتنا كمسلمين على أخواتنا في الإسلام وحرصا على صيانتهن وحمايتهن ولا ريب أن الواجب يضع على كل عاتق نصيبه من المسؤولية فلا يستثنى من ذلك صغير ولا كبير ولا حاكم ولا محكوم غير أن الخطر قد بات من الإحكام بحيث لا يصلح لدرئه عمليا سوى الكبار من آباء ومسؤولين فرب حكمة من مسؤول تكون كالسد المنيع في طريق السيول وإن واجب الديانة ثم مصلحة الأمة يهيبان بكل مسؤول من أب أو غيره أن يضغطوا على كابح القاطرة قبل أن تصير إلى حافة الهاوية وأين موضع هذا الكابح إن لم يكن في التشريع الذي يفرض على المرأة أن تكف عن السباق المحموم الذي تمارسه في حلبة التقليد الأعمى التشريع الذي يقول للمرأة رويدك مهلا لقد ملأت بتبرجك دروب الناس ألغاما فاحفظي حياءك والزمي حدود الحشمة ثم اعلمي أيتها المرأة المسلمة أن الله تعالى قد أمر بالحجاب في قوله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن سورة الأحزاب الآية: قال ابن كثير والجلباب هو الرداء فوق الخمار وقال ابن عباس رضي الله عنه أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يعطين وجوههن فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة وبذلك تعلمين أيتها المرأة أن ما يفعله كثير من النساء اليوم من تغطيه الوجه مع إخراج العينين وما جاورهما من طرف الأنف والحواجب وشيء من الخدين أن هذا كله خطأ واضح ومسلك مشين فبالله عليك ماذا أبقت المرأة من زينة الوجه حينئذ بل ربما بفعلهن هذا سترن القبيح