النعجة فررت منه فرار النعجة من الذئب وإذا كان الذئب لا يريد من النعجة إلا لحمها فالذي يريده منك الرجل أعز عليك من اللحم على النعجة يريد منك أعز شيء عليك يريد عفافك الذي به تشرفين وبه تعيشين تشتركان في لذة ساعة ثم ينسى هو وتظلين أنت أبدا تتجرعين غصصها يمضي خفيفا يفتش عن مغفلة أخرى يسرق منها عرضها وينوء بك أنت ثقل الحمل في بطنك والهم في نفسك والوصمة على جبينك يغفر له المجتمع كله ويقول شاب ضل ثم تاب وتبقين أنت في حمأة الخزي والعار طوال الحياة لا يغفر لك المجتمع الظالم أبدا ولو أنك إذا لقيت الرجل زويت عنه بصرك وأريته الحزم والإعراض لو أنك فعلت هذا لرأيت الجميع عونا لك عليه ولما جرؤ بعدها فاجر على ذات سوار ولجاءك إن كان تائبا مستغفرا يسأل الصلة بالحلال جاءك يطلب الزواج والفتاة مهما بلغت من المنزلة والغنى والشهرة والجاه لا تجد أملها الأكبر إلا في الزواج فالزواج أقصى أماني المرأة في الدنيا ولو صارت عضوة البرلمان وصاحبة السلطان والفاسقة المستهترة لا يتزوجها أحد حتى الذي أغواها وأراق عفتها بين قدميه والرجل وإن كان فاسقا داعرا إذا لم يجد في سوق اللذات بنتا ترضى أن تريق كرامتها على قدميه وأن تكون لعبة بين يديه إذا لم يجد المرأة التي تشاركه في الزواج على دين إبليس وشريعة القطط فوق الأسوار طلب من تكون زوجته على سنة الإسلام فيا فتاة الإسلام لا تسمعي كلام أولئك الذين يزينون لك حياة الاختلاط باسم الحرية والمدنية والتقدمية فإن عددا من هؤلاء لا يهمه منك إلا اللذة العارضة والشهوة المسعورة فهذه نصيحتي إليك وهذا هو الحق فلا تسمعي غيره واعلمي أن بيدك أنت مفتاح باب الإصلاح فإذا شئت أصلحت نفسك وأصلحت بصلاحك الأمة كلها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله سورة الأحزاب الآية: أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم