فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 9788

لاشك عندنا جميعًا أن المخدرات ضررها وخطورتها أشد بكثير من الخمر، بل إنها فتكها بالمجتمعات أشد من الخمور، فإذا قال قائل: بما أن المخدرات قد انتشرت في أوساط الشباب فالحل هو أن نسمح بالخمور وأن يرخص لها. الجواب أن كلا الأمرين خطأ، والخطأ لا يعالج بالخطأ. ومثل هذا يقال أن قيادتها لوحدها خير من ركوبها مع السائق الأجنبي بدون محرم.

ثم يقال أيضًا بأن قيادة المرأة للسيارة ضررها عام عليها وعلى سائر من تقابله من الرجال للفتنة بها، أما السائق فضرره على أهل البيت الواحد، والضرر العام مقدم على الضرر الخاص.

ثم لو سلمنا بأن قيادة المرأة لوحدها خير من ركوبها مع السائق الأجنبي بدون محرم، فمن الذي يضمن لنا أنه في اليوم الثاني من صدور الأمر بالسماح للمرأة بالقيادة سيصدر الأمر بمنع اقتناء أية أسرة لسائق أجنبي، ولنا في جيراننا عبرة، فالأب يملك سيارة، والأم تملك سيارة، والابن يملك سيارة، والبنت تملك سيارة، وفي البيت أيضًا سائق أجنبي ويركبن معه وبدون محرم.

أيها المسلمون: إن الأصل في المرأة القرار في البيت وعدم الخروج، قال الله تعالى: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا إذا كان هذا أيها الأحبة في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهنّ من هنّ في الطهر والعفاف، فغيرهنّ أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت