فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 9788

ومن المفاسد: أن من رأى جرأة النساء في الركوب مع سيارات الليموزين الآن لوحدهن مع علمهن بحوادث الاغتصاب، علم أنهن لو قدن السيارات لفعلن الأفاعيل ثم الفتنة ليست خوفًا على المرأة فقط بل يخشى على الرجال من الوقوع في المحرم بكثرة النساء في الشوارع والطرقات.

وأخيرًا تخيل معي يا أخي الحبيب هذا المنظر: تأتي الأم إلى مدرسة ثانوية لتأخذ ولدها الذي لم يصل إلى سن القيادة من المدرسة حيث الرجال يحيطون بها من كل جانب، أو تمر على زوجها في العمل لتأخذه معها إلى البيت.

فهل بعد ذكر هذه المفاسد وهي على سبيل المثال لا الحصر يشك مسلم في حرمة قيادة المرأة للسيارة.

وختامًا ينبغي أن تعلم يا عبد الله بأن هذا الحكم وهو الحرمة هو الذي يفتي به علماء هذه البلاد، وعلى رأسهم سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي عام المملكة.

بارك الله لي ولكم. .

الخطبة الثانية

أما بعد:

هناك بعض الشبه يطرحها أولئك الذين يسعون لتمكين المرأة أن تقود السيارة في هذه البلاد، وقد سبقت لهم بعض الكتابات في الآونة الأخيرة في هذا الموضوع.

فمن شبههم أن الأصل في قيادة المرأة للسيارة الإباحة، وقد كان نساء الصحابة يركبن الدواب بلا نكير فأي فرق بين الحالين؟

الجواب: أن كل وسيلة تفضي إلى محرم فإنه يحرّم سدًا للذريعة، وأيضًا ما كانت مفاسده غالبة على مصالحه فإنه أيضًا يحرّم من هذا الباب، ومن تأمل في المفاسد التي ذكرناها في الخطبة الأولى يدرك سبب تحريم العلماء قيادة المرأة للسيارة.

وأيضًا من الشبه التي تتطرح: أن قيادة المرأة للسيارة خير من ركوبها مع السائق الأجنبي بدون محرم.

الجواب: أن كلا الأمرين خطأ، والخطأ لا يعالج بالخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت