فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 9788

ب-وهذا الإذن لا يبيح ما حرم الله عز وجل عليها ولا يرفع عنها القيود والتكاليف التي وضعها الإسلام ، فلا يجوز لها أن تخرج إلا بلباس ساتر سابغ ليغطي جميع حجمها ولا يبدي منه شيئا ولا بضعه ، وألا تكون متعطرة متزينة ، ولا متشبهة بلباسها بالرجال ولا بالنساء الكافرات ، وأن تغض بصرها وتحفظ لسانها ومشيتها ، قال تعالى: قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولا يضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أباء بعولتهن أو أبناءهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذي لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن .

فهذه آيات الله تعالى وأحاديث النبي كثيرة في هذا المعنى لا يجوز للمرأة أن تخرج إلا بلباس ساتر لجميع جسدها لا يبدي جزءا منه ، ومنه نعرف حكم خروج المرأة بالثياب التي تبدي شيء من الصدر والثياب التي تصنع بنصف كم أو بلا أكمام ، حتى أنك لتجد أن من النادر أن ثوبا نسائيا يصنع بأكمام وكأن الله عز وجل قد حرم هذا على النساء .

وثاني الشروط في لباس المرأة ألا يكون زينة في نفسه ، فإنه إن كان كذلك كان هذا تبرجا حراما منهيا عنه لأنه يلفت أنظار الرجال إلى المرأة ، قال: (( ثلاثة لا يسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت