فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 9788

ولذلك قال العلماء: من الأفعال التي تلعَْن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصباغات والأزر الحريرية وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة ولهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء وقال عنهن: (( اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) ).

ويشترط أن يكون لباس المرأة صفيقا ثخينا سميكا لا يشف ، لأن الستر لا يتحقق إلا بذلك وأما اللباس الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول: (( سيكون في أخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا . . ) ). ومن هذا تعلمون حكم الخروج بالثياب الرقيقة التي تباع في زماننا هذا ، تلك التي تبدي من الجسم أكثر مما تستره وتخفيه .

وبما يتصل بهذا أن يكون اللباس فضفاضا واسعا غير ضيق لئلا يصف جسم المرأة لأن الثوب للستر ولمنع الفتنة، وإذا كان ضيقا كان أدعى للفتنة .

ولا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة متبخرة في بدنها أو ثوبها لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ) )، وعن زينب الثقفية (( إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ) )، (( وأيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد فعل العشاء الآخرة ) ). وقد مرت امرأة يوما بأبي هريرة وريحها تقصف ، فقال: يا أمة الجبار ، المسجد تريدين ؟ قالت نعم قال: وله تطيبت ؟ قالت نعم ، قال: فارجعي فاغسلي الطيب عنك ، فإني سمعت رسول الله يقول: (( ما من امرأة تخرج إلى المسجد تقصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت